رغم حاجته ستة أشهر لتنفيذه على أرض الواقع الا ان وسائل الإعلام تناقلت بكثافة خلال اليومين الماضيين خبر مشاركة حركة المقاومة الاسلامية "حماس" في الانتخابات الرئاسية المقبلة .
تلك التصريحات ورغم تضاربها فقد فتحت مجالا للسؤال حول مغزى الحديث عن الانتخابات وخاصة الرئاسية في هذه المرحلة، في ظل ملفات أسبق وأوجب للبدء في تنفيذها.
محللون قالوا ان تلك التصريحات هدفها إظهار حسن النية اتجاه المصالحة والذهاب بعيدا لتطبيق ملفاتها، إلا أن آخرين اعتبروها مناورة سياسية تسعى حماس من ورائها للتأكيد على شعبيتها وقدرتها على المنافسة.
وفي بيان لها، قالت "حماس" إنها تدرس المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وليس كما نقل على لسان أحد قيادييها أنها قررت المشاركة في الانتخابات الرئاسية.
وكان القيادي في الحركة الدكتور خليل الحية قال ان حماس تريد التوجه لانتخاباتٍ تعيد تشكيل التشريعي ومنظمة التحرير والمجلس الوطني، كي تصبح هذه المؤسسات ممثلة حقيقية للشعب الفلسطيني.
وأشار الحية في تصريحات صحافية إلى أن حركته بدأت بتجهيز نفسها للانتخابات المقبلة وفعلت لجنة الانتخابات في الحركة، وتم دراسة المشاركة في انتخابات المجلس الوطني.
وشدد على أن حماس ماضية نحو تحقيق ما تم الاتفاق عليه في حوارات المصالحة، مشيرا إلى ثقتهم بإنجاز الجدول الزمني المتفق عليه.
حديث حماس عن الانتخابات الرئاسية فسره المحلل السياسي طلال عوكل بأنه مباردة من الحركة لإظهار حسن نواياها اتجاه المصالحة.
وقال: "حماس اثبتت من خلال تصريحاتها أنها ذاهبة لتطبيق أبعد الملفات وهو انتخابات الرئاسة، وان لديها مرونة سياسية عالية وتسابق نحو تطبيق المصالحة".
وبين عوكل أن الحركة تعي أن المشاركة في الانتخابات "الرئاسية" تحمل أبعادا سياسية كالاعتراف بأوسلو.
بدوره اعتبر الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف حديث حماس عن الانتخابات الرئاسية نوعا من المناورة السياسية ومحاولة إشعار الأطراف المعنية سواء كانت دولية أو محلية بأن الحركة لا تزال تتمتع بقوتها وقادرة على المنافسة حتى في الانتخابات الرئاسية.
وفيما يتعلق بإمكانية مشاركة حماس في الانتخابات الرئاسية حال إجرائها وفق اتفاق المصالحة المبرم بعد عدة أشهر، قال القيادي موسى أبو مرزوق: ينبغي أن تنظر حماس بجدية في هذا الملف، وتجربتنا السابقة بالانتخابات دلت على أن الشرعية الشعبية لا يستهان بها، ودلت أيضا أنه لابد من التعامل مع ملفات الانتخابات أيا كانت بمسؤولية وطنية كبيرة".
وقال أبو مرزوق: سندخل جميع الانتخابات الخدمية والسياسية لكن في موضوع الرئاسة لم تدرس الحركة سابقاً هذا الملف، وأعتقد أنه لابد من دراسة هذا الملف لاتخاذ قرار".