للفلسطينيين بعد المصالحة.. أحلام بسيطة

(ارشيفية)
(ارشيفية)

الرسالة نت - ميرفت عوف

بدت ألسنة الفلسطينيين تعرب عن حلم المصالحة الذي انتظروه طوال ثماني سنوات مضت.. مصالحة تأخذ بيد الشعب نحو شهادة أو زواج أو عمل أو لقاء أحبة أو حتى "أكلة سمك" لشاب ضفاوي في غزة.

فرغم التشاؤم الذي يسيطر على كثير من الفلسطينيين إلا أن المصالحة كانت بمثابة تنفس الصعداء لمن غلبته الظنون التشاؤمية، الكل يتمنى قبل أي شيء توديع سنوات من الفرقة والانقسام بين شطري الوطن، ثم يحتفظ كل فرد من أبناء قطاع غزة والضفة الغربية على وجه التحديد بحلم خاص به.

واحدة من أولئك كانت الفتاة رنا - 20عامًا - التي أخذت تحدق بنظرها في خبر وصور لفتاة فلسطينية زفت دون عريسها قبل فترة واقتصرت مشاركة العريس الذي منعه معبر رفح من الوصول لمكان زفافه على وضع صورته على "الكوشة".

 كانت الأمنية الحاضرة لدى هذه الفتاة التي تسكن مدينة رفح ألا يتكرر المصير ذاته معها ، فهي مخطوبة منذ عامين من شاب مصري يقطن في مدينة العريش ، هذه الفتاة تأمل الآن بفتح معبر رفح بشكل طبيعي فتتمكن هي وأهلها من إتمام حفل الزفاف في مصر كما حدد في يونيو القادم بعد إتمام اتفاق المصالحة .

تقول رنا: "أتمنى أن يكون عبورنا إلى المعبر متاحا، كما تأمل رنا بأن يعود "راتب" والدها المقطوع.

 حلقة قرآن

"أحلم بأن أقوم بعمل حلقة تعليم قرآن في المسجد دون أن تمنعني الأجهزة الأمنية"، بهذا الحلم يبدأ المواطن فخر الرنتسي الحديث عن أحلامه جراء المصالحة، بعد أن حرمته الملاحقة الأمنية في الضفة تنفيذ تلك الأعمال بسبب اشتراط الموافقة الحكومية ، كما يعد الرنتيسي "انتهاء الاعتقال السياسي" حلما كبيرًا لديه يأمل بأن تنهيه المصالحة .

أما الناشط سمير أبو شعيب فيحلم بأن يأتي مع الرئيس الفلسطيني القادم إلى غزة، ويأكل وجبة سمك، ويقول: "حلمي أن أزور غزة وآكل سمكا على شاطئ البحر", مضيفا: "أتمنى أن أتزوج وأن أقيم عرسي أيضا على شاطئ بحر غزة".

الخريجون وكيس الإسمنت

"كيس الإسمنت" هو حلم عامل فلسطيني يدعى "إبراهيم" ، يريد هذا الرجل أن يدخل الاسمنت بسهولة وسعر يمكن أهل غزة من انجاز مصالحهم المتعلقة بالبناء والتعمير، وبالتالي يقتات أبناؤه من "عرق جبينهم" بكرامة .

 وذات الحلم ليس بعيدا عن أحمد - 27 عامًا- الذي يريد أن يجهز غرفة معيشته ليتمكن من الزواج في هذا الصيف، كما تأمل خطيبة هذا الشاب بأن يفك الحصار عن غزة فلا تعوق أي من تجهيزات عرسها المزمع عقده في هذا الصيف .

وتأمل الفتاة هبة عبد الله بأن تزيل المصالحة الفقر وأن ينال الفقراء حقهم في العيش بكرامة، وتمتد أحلام هبة وهي خريجة "إرشاد نفسي "لتشمل شريحة الخريجين بشكل عام، وتقول: "أتمنى توفير امتيازات منح للطلبة ووظائف عمل سواء في الداخل أو الخارج" .

 وتتمنى هبة ألا تسمع اعتقالات يومية بالضفة، مضيفة: "أنا كفلسطينية وكبقية الفلسطينيين آمل أن أرى المصالحة تطبق على أرض الواقع.. نريد أن يقف كل مسؤول عند مسؤوليته لنحاول إصلاح ما نتج عن الانقسام طيلة السنوات الماضية".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير