ملف الحريات.. لا جديد!

اجتماع المصالحة الفلسطي
اجتماع المصالحة الفلسطي

الرسالة نت -لميس الهمص

رغم مرور قرابة الأسبوع على توقيع اتفاق المصالحة، إلا أن الساحة الفلسطينية لم تشهد أي حراك فعلي لتطبيق بنودها، ولأن "الشيطان يكمن في التفاصيل" بدا الشارع الفلسطيني غير متفاعل مع التوقيع حتى رؤيته النتائج على أرض الواقع.

وتوقع مراقبون البدء بتنفيذ بنود ملف الحريات كونه الأسهل خاصة أن اعضاءه كانوا قد احرزوا تقدما فيه خلال جولات المصالحة السابقة من خلال عقد عدة اجتماعات بخلاف الملفات الأخرى التي كانت أكثر تعقيدا.

ويعطي المضي في ملف الحريات المتضمن للمعتقلين  ومنع السفر والمؤسسات وجوازات السفر وضمان حرية العمل السياسي دون قيود- مؤشرا حقيقيا على صدق النوايا ، خاصة وانه الضمانة الاولى على خطى تحقيق مصالحة فعلية، إلا أن أي حراك لم يبدأ حتى اللحظة في ذلك الملف.

"الرسالة نت" ومن خلال اتصالها بعدة أعضاء من لجنة الحريات التي تم تشكيلها في اتفاقات القاهرة تأكدت أن أعضاء اللجنة لم يتواصلوا حتى لحظة إعداد التقرير ولم يتفقوا على أي موعد للبدء في تنفيذ المهام الملقاة على عاتقهم.

وفي هذا السياق أكد النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية وعضو لجنة الحريات أنهم لازالوا يحضرون لاجتماع لجنة الحريات دون تحديد أي جداول زمنية كما صرح لـ"الرسالة نت".

وحول إذا ما كانت فتح وحماس قد اتفقت على تطبيق بعض بنود ملف الحريات قبل توقيع الاتفاق رفض البرغوثي التعقيب مكتفيا بالقول بانهم ناقشوا كل النقاط ولا حاجة للتسرع، واي تطور جديد ستبلغ به وسائل الإعلام.

 الاجابات السابقة تترك مجالات واسعة للتساؤل حول الأرضية التي جرى على أساسها توقيع اتفاق المصالحة ، ليرجح مراقبون عدم خوض الفصيلين في أي من التفاصيل قبل التوقيع.

ذات المعلومات أكدها أيضا لـ"الرسالة نت" عضو لجنة الحريات المستقل خليل عساف قائلا: بعد الاتفاق لم يكن هناك مجال للاجتماع بسبب اجتماعات المركزية، متوقعا أن يعقد لقاء للجنة خلال 48 ساعة القادمة إلا أن أي اتصال لم يجر معه حتى اللحظة.

وبين عساف أن اتفاق المصالحة نص على موافقة جميع الأطراف على ضرورة تطبيق وثيقة الحريات ، مشيرا إلى أن ذلك بدأ بالصحف والسماح بدخولها ، لافتا إلى وجود نوايا طيبة بين الطرفين ورغبة حقيقية في التطبيق .

يشار إلى أن القضايا التي تضمنتها وثيقة الحريات التي جرت صياغة بنودها خلال اتفاقات القاهرة تتعلق بضمان حرية العمل السياسي والتنظيمي لكافة القوى والافراد دون تمييز، واحترام الحريات ووقف التعدي عليها وضرورة العمل على تطبيق القانون ومنع الاستدعاءات لأسباب سياسية والإفراج عن المعتقلين السياسيين كافة، وحرية التنقل والحركة وتوزيع الصحف في الضفة وغزة.

وبالرغم من تقديم حركة حماس لعدة بوادر حسن نية بإطلاق عدد من المعتقلين والسماح بعودة مجموعة من الفارين في وقت سابق إلا أن عدة نواب من الضفة الغربية اشتكوا من استمرار حملات الاعتقال والاستدعاءات اليومية بالرغم من توقيع المصالحة ، واكد رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك أن الوضع في الضفة لا يزال على حاله حتى بعد توقيع الاتفاق.

في حين رأي القيادي في حماس عبد الرحمن زيدان أن الوقت ما زال مبكرا للحكم على حالة ‫الحريات بعد الاتفاق، متوقعا عدم توقف الانتهاكات وخصوصا الاعتقالات والاستدعاءات كونها تحتاج لانتزاع يستمر لأشهر ، معتبرا ان الاختبار الحقيقي هو بتشكيل الحكومة.

لكن وفي المقابل نفى المهندس إيهاب الغصين المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية في غزة ورئيس المكتب الإعلامي أن يكون قد حدد موعدا لدخول الصحف المحلية للقطاع.

وأوضح الغصين في تصريحٍ لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن موضوع الصحف المحلية من اختصاص لجنة الحريات، مؤكداً جهوزية حكومته لإدخال الصحف، لكنه أشار إلى أن الأمر متعلق بمن يرفض إدخال الصحف لغزة.

وفيما يتعلق بمناقشة اللجنة لحل المشكلة، أشار الغصين إلى أنه حسب علمه فإن اللجنة لم تبدأ اجتماعاتها بعد ولم يتم مناقشة أمر دخول الصحف بعد.

مراقبون رأوا في موقف الغصين وكأنه تراجعا في مواقف حكومة غزة خاصة أن مستشار رئيس الحكومة عصام الدعاليس كان قد أعلن عن عودة الصحف الصادرة في الضفة الغربية، ابتداءً من الأسبوع المقبل، معرباً عن أمله أن تسمح الحكومة في رام الله للصحف الغزية أن توزع في الضفة الغربية المحتلة.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير