بالتزامن مع المجلس المركزي

دحلان يردح لعباس ويتهمه بـالهيمنة على القرار!

(صورة من الأرشيف)
(صورة من الأرشيف)

الرسالة نت _ أمل حبيب

بأسلوب استهزاء طغى على لون حديثه وبإيماءات وتلميحات تشير إلى استيائه من رئيس السلطة محمود عباس في ظل انعقاد الدورة السادسة والعشرين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير, رأى القيادي المفصول من فتح محمد دحلان بأن انعقاد المجلس يأتي في ظل انهيار واضح لنهج و سياسات خيار المفاوضات الوحيد والصفقات الانتقالية.

وأشار دحلان إلى أن بعض قيادات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية جندت كل طاقات وموارد الشعب الفلسطيني في خدمة ذلك الخيار، و عملت جاهدة لإطفاء جذوة و روح المقاومة بما في ذلك الشعبية.

بشكل قسري !

وتساءل دحلان عبر صفحته على الفيس بوك :" لماذا انعقاد المجلس اليوم  و لم يعقد أمس أو قبل عام أو عامين ؟ , وأضاف متسائلًا :" من قرر ذلك و لماذا، و هل سيسمح لمجلسنا أن يكون سيد نفسه كما تقرّ بذلك القوانين واللوائح ، أم مطلوب منا أن نكون ختما مزورا على قائمة سياسات واحتياجات شخصية أعدت سلفا؟".

تلك التلميحات كانت واضحة بأنها موجة لعباس نفسه حيث أكد القيادي المفصول أن انعقاد المجلس تم تغيبه بشكل قسري عن مهامه لثلاث سنوات متتالية, عازيًا ذلك إلى رغبة البعض في الهيمنة التامة على القرار الوطني الفلسطيني بتغييب دور وصلاحيات المؤسسات الفلسطينية كافة خدمة لأهداف وسياسات فردية أوصلتنا الى ما نحن فيه الآن.

ولفت دحلان الى أن المجلس عقد في ظروف استثنائية خطيرة وغير مسبوقة في ظل استمرار الجهود لإنهاء الانقسام الوطني، منوهًا الى استمرار المفاوضات العبثية واختزال مفهوم التنسيق الأمني بأن يخدم الطرف الفلسطيني والطرف "الاسرائيلي" بعيدا عن المفهوم الوطني الذي أقره الزعيم ياسر عرفات بحد قوله .

وعاد للتساؤل من جديد تاركًا الاجابة مرهونة بإرادة الشعب الحر:" إلى متى تظل المؤسسات الوطنية الفلسطينية رهنا لاحتياجات ومآزق شخصية لبعض المأزومين والمهزومين ؟

زواج المتعة!

وتطرق دحلان خلال خطابه الحديث عن اتفاق المصالحة الأخير , متسائلًا :"هل نحن أمام مصالحة المصالح و"زواج المتعة"، أم استحقاقات وطنية حقيقية تستند الى رؤية وطنية شاملة، تحترم إرادة الشعب و تحافظ على مصالحه وحقوقه وتستند إلى الشرعية، وتسمح بعودة الديموقراطية المختطفة بقوة المال والنفوذ و السلاح ؟

ونبه الى أن الأيام وحدها ستجيب على تلك الأسئلة ، داعيًا بالتمسك بالأمل وتعزيزه والاحتماء بالحذر من مظاهر احتفالية قد تكون خادعة ولا تعكس ما في النفوس.

ومن أجل صياغة رؤية وطنية جديدة و بناء المؤسسات الوطنية دعا دحلان إلى إعلان غلق باب المفاوضات بصورة نهائية واعلان فشل كل الجهود بعد ربع قرن من المفاوضات, مشيرًا الى ضرورة التوجه الى مجلس الأمن الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة ببرنامج الحد الأدنى الوطني والمطابق لقرارات الشرعية الدولية وخاصة القرارات 181 و194 و242 و338 والمطالبة بعضوية كاملة لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

وطالب القيادي الفتحاوي المفصول، السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني بصورة فورية وانهاء كل أشكاله ومظاهره بعد انحرافه بعيدًا عن خدمة المصالح الوطنية الفلسطينية .

وختم حديثه بضرورة تثبيت المصالحة الفلسطينية على أسس وطنية حقيقية بعيدا عن المحاصصة والتقاسم الوظيفي وإعادة الوحدة الجغرافية والقانونية والإدارية إلى المؤسسات كافة تحت إشراف لجنة وطنية مؤتمنة من خلال الشروع فورًا بتشكيل حكومة تكنوقراطية حقيقية وبعيدا عن المناورات والمزايدات وإضاعة الوقت.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير