يصادف اليوم

ماذا تأمل عائلات الأسرى في 17 أبريل؟

طفلة تمسك صورة أسير (أرشيف)
طفلة تمسك صورة أسير (أرشيف)

غزة-محمد أبو حية

لم تجد عائلات الأسرى في يوم "الأسير الفلسطيني" سوى الأمنيات بالحرية لأبنائها الذين غيبتهم زنازين الاحتلال قسرا وظلما خلف قضبانها فقضوا زهرة أعمارهم في ظلامها.

بنان أبو الهيجا ابنة الأسير جمال وشقيقة الأسيرين عبد السلام وعماد الدين من الضفة المحتلة, تمنت أن يكون "يوم الأسير الفلسطيني" هذا العام آخر ذكرى تمر على الفلسطينيين وأن ينال الأسرى حريتهم قبل حلول العام المقبل.

وطالبت بنان في حديث لـ"الرسالة نت" المقاومة الفلسطينية بالعمل على أسر الجنود "الإسرائيليين" لإرغام حكومة الاحتلال على تحرير الأسرى كافة ووقف الموت البطيء الذي يتعرضون له في السجون التي تفتقد لمقومات الحياة الإنسانية.

وأكدت أنها ستشارك بالفعاليات التضامنية نصرة للحركة الأسيرة في يوم الأسير الفلسطيني وقضاياه العادلة, مشددة على أن فعاليات هذا اليوم لا تكون كافية لإيصال صوت المعذبين في السجون.

ودعت لتنظيم فعاليات عربية وإسلامية للضغط على الاحتلال وانتزاع حقوق الأسرى, موجهة التحية لوالدها وأشقائها الذين يقبعون في سجون الاحتلال ثمنا لبطولاتهم ومقارعتهم "لإسرائيل".

وطالبت المؤسسات الحقوقية والدولية بوضع قضية الأسرى الفلسطينيين على سلم أولوياتها ورفع قضايا حقوقية من أجل تحريرهم ورفع الظلم الواقع عليهم.

تبييض السجون

عائلة الأسير جمال عبدالناصر النوري من قطاع غزة ترى أن من واجب الشعب الفلسطيني النهوض والالتفاف حول قضية الأسرى العادلة وإيصال صوتهم للعالم عبر المشاركة بقوة في الاعتصامات والوقفات التضامنية.

وطالب محمد شقيق الأسير جمال في حديث لـ"الرسالة نت" المقاومة الفلسطينية بتبييض السجون عبر أسر جنود الاحتلال ومبادلتهم بالأسرى وخاصة أصحاب المؤبدات والأحكام العالية.

وحث المؤسسات الحقوقية الدولية للتدخل لدى حكومة الاحتلال لوقف الاهمال الطبي المتعمد والعزل الانفرادي الذي يفرض على الأسرى لمعاقبتهم على المطالبة بأبسط الحقوق في العيش.

ودعا النوري للنظر لقضية الأسرى في يوم الأسير من الزاوية الإنسانية خاصة أنهم يحرمون من الزيارة بشكل دائم ورؤية أطفالهم وتمنع عنهم الملابس الشتوية والأغطية والطعام ويجبرون على التفتيش العاري ومصادرة الأغراض الشخصية.

وأكد أنه سيحرص على المشاركة في جميع الفعاليات التي تنظمها المؤسسات التي تعنى بالأسرى لأنها ترفع معنويات الحركة الأسيرة برمتها.

 الاعتقال الاداري

زوجة الأسير النائب محمود الرمحي وصفت ظروف النواب الأسرى المعتقلين إداريا بالسيئة خاصة أنهم لا يعرفون سبب اعتقالهم كما يزج بهم في السجون وفقا للرغبة "الاسرائيلية" التي تعمل على تغييب النواب ووقف دورهم في خدمة الفلسطينيين.

وقالت أم محمد في حديث لـ"الرسالة نت" إن النائب الرمحي معتقل في سجن النقب منذ ما يزيد عن 18 شهرا معربة عن أملها في عدم تجديد الاعتقال الإداري له.

وأضافت : "الاحتلال لا يفرق بين أسير وأسير ولا يكترث للحصانة البرلمانية التي يمتعون بها فلهذا يجب على الجميع التضامن مع الحركة الأسيرة في يوم الأسير".

ووجهت أم محمد التحية في يوم الأسير الفلسطيني لجميع الأسرى وخاصة أسرى المؤبدات والأسرى القدامى والمرضى وللأسيرات في سجون الاحتلال, متمنية الفرج للجميع ويأتي العام المقبل وقد تحرر الأسرى.

وأكدت على ضرورة التوجه للمؤسسات الدولية لممارسة الضغط على الاحتلال لإنهاء ملف الاعتقال الإدراي الذي يعد سلوكا مجحفا بحق الحركة الأسيرة وخاصة نواب الشعب المعتقلين.

ورفضت أم محمد القمع المستمر للأسرى وحرمانهم من الحقوق التي أقرتها لهم القوانين الدولية, داعية صناع القرار في العالم لإعادة الحقوق لأصحابها وخاصة للمعتقلين.

زوجة الأسير المريض بالسرطان المعتقل إداريا في سجون الاحتلال نبيل النتشة أعربت عن أملها في أن ينال زوجها الحرية في "يوم الأسير الفلسطيني" حتى يتلق العلاج اللازم وينجوا من المرض الخطير الذي ألم به والحرمان من الرعاية الطبية اللازمة.

واستهجنت الصمت العربي والدولي على تردي صحة العشرات من الأسرى الفلسطينيين المرضى, داعية لإنقاذهم من الموت البطيء الذي يجدونه في السجون "الاسرائيلية".

وطالبت أم أحمد في حديث لـ"الرسالة نت" بوضع حد للإهمال الطبي والإفراج عن الأسرى المرضى والسماح للمنظمات المختصة بشؤون الأسرى بزيارة السجون للاطلاع على الأوضاع الصحية للأسرى.

ودعا أحمد المصري شقيق الأسير يسري المصري لاستمرار التحرك في يوم الأسير وغيره من الأيام نصرة للأسرى المرضى والأسرى الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية.

وخاض الأسير المصري من قطاع غزة قبل أسابيع إضرابا مفتوحا عن الطعام لانتزاع حريته من الاحتلال وقد تدهورت حالته الصحية وتوصل لاتفاق مع الاحتلال لفك إضرابه جزئيا مقابل تحقيق مطالبه.

وقال المصري لـ"الرسالة نت" إن مشاركة الجماهير الفلسطينية والعربية في الفعاليات التضامنية مع الأسرى في غزة والضفة وكل مكان بالعالم واجب وطني يجب الالتزام به.

وناشد المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالوقوف إلى جانب الأسرى ووقف الممارسات القمعية بحقهم وخاصة التفتيش الليلي وما يرافقه من ضرب وعزل وحرمان.