الأسرى يهزمون "إسرائيل" في "5 دقائق"

الأسرى في سجون الاحتلال
الأسرى في سجون الاحتلال

الرسالة نت – حمزة أبو الطرابيش

دقائق معدودة لم تتجاوز الخمسة, كانت كفيلة أن تكشف ضعف إدارة السجون "الإسرائيلية" أمام وحدة وعزيمة 200 أسير فلسطيني بعد أن دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام لإخراج الأسير إبراهيم حامد من العزل الانفرادي.

سيذكر العالم أن أقصر إضراب مفتوح في التاريخ جرى خوضه وحقق مطالبه كاملة, هو ذلك الإضراب الموحّد الذي قادته الحركة الأسيرة الفلسطينية في منتصف أبريل لعام2014.

رضوخ الاحتلال لمطالب الأسرى بإخراج الأسير حامد من العزل بعد خمس دقائق بالتحديد من إعلان الحركة الأسيرة خوض إضراب مفتوح عن الطعام, هو انتصار جديد يسطّر بماء الذهب في سجل الشعب الفلسطيني.

الإضراب جاء بعد ما نقضت إدارة السجون الاتفاق مع اللجنة الوطنية العليا بإنهاء عزل القيادي حامد الخميس الماضي- المعزول منذ أشهر عدة - لتتخذ خطواتها التصعيدية.

رياض الأشقر الباحث في شئون الأسرى والمتحدث الإعلامي لمركز فلسطين لدراسات الأسرى, يقول إن سبب تحقيق مطالب الأسرى بهذه السرعة يعود إلى الوحدة والعزيمة التي ارتكزوا عليها في إضرابهم.

ويضيف الأشقر لـ "الرسالة نت": "الاحتلال شعر بخطورة الموقف, سيما أن الحركة الأسيرة هددت بخطوات تصعيدية، تلي الإضراب المفتوح".

وأكد أن الوحدة التي تسود أجواء الحركة الأسيرة هي معادلة جديدة فرضت على إدارة السجون تحقيق مطالب الأسرى بأسرع وقت.

ويقضي إبراهيم حامد القيادي في كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس- حكمًا بالسجن 57 مؤبدًا.

وكانت اللجنة الوطنية العليا قد بدأت المرحلتين الأولى والثانية من إضراب الأسرى الفلسطينيين داخل السجون (الإسرائيلية)، رفضًا لاستمرار عزل حامد.

ويؤكد الأشقر أن تحقيق مطالب الأسرى بات أفضل من الأعوام السابقة وتأخذ الشكل التدريجي, علمًا أنها ناتجة عن إجماع من الحركة الأسيرة.

يشار إلى أنه قبل عامين في هذا الشهر نجح حوالي 2500 أسيرًا، بعدما خاضوا إضرابًا مفتوحًا تجاوز 28 يومًا للمطالبة بإنهاء العزل الانفرادي والتخفيف من الاعتقال الإداري والسماح لأهالي أسرى قطاع غزة بالزيارة.

أما حركة حماس بدورها، فهنأت الانتصار الذي حققه الأسرى، بإجبارهم سلطات الاحتلال على إنهاء عزل الأسير حامد.

وقالت الحركة على لسان عضو مكتبها السياسي عزت الرشق، الأحد، إن إجبار الاحتلال على إنهاء عزل الأسير حامد إنجاز وطني للأسرى يعزّز الوحدة الوطنية والصمود نحو التحرير والنصر.

وحذرت حماس، الاحتلال من استمرار جرائمه ضد الأسرى الأبطال من اعتقال إداري وعزل انفرادي وإهمال طبّي.

ورغم نجاح الأسرى بإخراج حامد من العزل إلا أن هناك أسيرًا آخر يئن داخل العزل الإنفرادي منذ ثلاثة أعوام هو المهندس ضرار أبو سيسي الذي اختطفه الموساد "الاسرائيلي" من أوكرانيا، فهل يكون للأسرى كلمتهم لإنهاء عزله أيضا؟.

ويعاني آلاف الأسرى القابعين خلف القضبان "الإسرائيلية" أشد أنواع التعذيب, وارتقى في سجون الاحتلال 204 شهيد فلسطيني؛ بعضهم تحت وطأة التعذيب، وآخرون نتيجة الإهمال الطبي المتعمد ومنهم من ينتظر كالأسير معتصم ردّاد مثلًا.

"الوحدة في القرار" هي المعادلة الجديدة التي اتخذها الأسرى أمام إدارة السجون، وهي كفيلة بأن تخرج أبو سيسي من عزله و تطلق صراح ردّاد ليجري علاجه في الخارج, وتفرج عن 20 أسيرة يقبعن في سجون الاحتلال.