" الاسير حامد " .. حين يعزل الأحرار سجانهم

الاسير ابراهيم حامد
الاسير ابراهيم حامد

رام الله- الرسالة نت

يرتعب الاحتلال من صاحب أطول ملف أمني وحكم بأكثر من 54 مؤبدا مما يجلعه متخبطا بتنصله من تعهد بإنهاء العزل تارة وبنقله تعسفيا من سجن إلى آخر تارة أخرى؛ غير أن الحركة الأسيرة تستعد لخوض معركة جديدة حينما وصلت لها رسالة المعزولين بأن الحرية ليس لها حدود وأن العزل للسجان لا لمن قاوم وروحه حرة رغم قيد الجسد الهزيل.

هبوا للنصرة

وتعتبر خطوات الاحتلال التصعيدية بحق الأسرى شرارة تشعل الشارع الفلسطيني وداخل السجون، فالعزل الانفرادي الذي صدر بحق قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام في الضفة المحتلة الأسير إبراهيم حامد -من بلدة سلواد شرق رام الله- انتهى مفعوله الأربعاء بعد أن صدر بحقه ذلك الحكم في ديسمبر الماضي، فنوايا الاحتلال بحقه تجعل صيحات الاستغاثة تخرج من كل مكان.

وتقول عائلة الأسير حامد لـ"الرسالة نت":" ما يمر به الأسرى في السجون يستوجب هبة واسعة، وأن يكون هناك تضامن على كل المستويات".

وأضافت "العزل هو موت آخر للأسير بحرمانه من أهله والالتقاء بالأسرى الآخرين وحالة التنكيل المستمرة به، وهذا يعني أن وجود الإسناد له والضغط الشعبي سيلجم الاحتلال عن ممارساته وسيمنع عزل أسير آخر لا نعلمه بعد أبو علي وأبو سيسي وغيرهم".

وتؤكد العائلة أن ثقتها والقائد حامد قوية بالشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة، وأن التحرك داخل السجون له الأثر الكبير في وقف مسلسل التدهور الحاصل في الحياة اليومية للأسرى.

وتعتبر العائلة الإضراب المنوي من الأسرى خطوة مهمة على طريق نشاطات وتحركات قادمة تشمل كل السجون والشارع الفلسطيني ليس من أجل إخراج أبو علي من العزل وحسب وإنما لتكون تلك المعركة من أجل منع عزل آخرين وتحقيق حياة كريمة للأسرى بشكل عام.

وتدور مفاوضات بين الحركة الأسيرة وما تسمى بـ"مصلحة السجون الإسرائيلية" من أجل التزام الأخيرة بما تعهدت به بشأن عزل القائد حامد، حيث تم رفض كل الطروحات التي قدمها الاحتلال للحركة الأسيرة.

غضب

ويدعو الكثير من المحررين والشخصيات الوطنية ونواب المجلس التشريعي إلى ضرورة أن لا يمر قرار تمديد عزل القيادي حامد على الأسرى، وذلك من خلال العمل المشترك والضغط على الاحتلال وإيصال الرسالة له بكل الأشكال.

ويقول وزير الأسرى السابق وصفي قبها لـ"الرسالة نت": "الأسرى ليسوا وحدهم في الميدان وما يتعرضون له من تنصل تمارسه مصلحة السجون بشأن إنهاء العزل الصادر بحق أبو علي وغيره من الأسرى وما يعانيه المرضى منهم والقدامى كل تلك الإجراءات زادت من غضب الشارع الذي يرفض تلك السياسة؛ وهذا يعني أننا بحاجة إلى استراتيجية مبنية على رد الفعل الشعبي والمقاومة لصد تلك الهجمة بحق الأسرى".

ويضيف قبها بأن الأسرى مسؤولية كل الجهات بدءا من السلطة وليس انتهاء بالمواطن الذي يسير في الشارع لأنهم قدموا للوطن الكثير وآن الآوان لتقديم العون لهم والإسناد للجم سجانهم.

ويقول النائب في المجلس التشريعي فتحي القرعاوي لـ "الرسالة نت": "ما يجري مع القيادي حامد يستلزم وقفات جادة في وجه تلك القرارات التعسفية ليعلم الاحتلال أن ما يجري من تنصل تمارسه إدارة السجون بحق ما تم الاتفاق عليه مع الحركة الأسيرة ليس أمرا سهلا وتداعياته كبيرة".

ويطالب القرعاوي السلطة والفصائل بالتحرك لنصرة الأسرى وخاصة المعزولين منهم، كما أن للشعب كلمة يخافها الاحتلال كثيرا يجب أن يقولها المواطنون في الشوارع وفي كل مكان.