الطل: مستعدون لدعم عباس إن تمسك بالثوابت

محمد الطل النائب عن كتلة حماس البرلمانية
محمد الطل النائب عن كتلة حماس البرلمانية

الضفة المحتلة- الرسالة نت

أكد محمد الطل النائب عن كتلة حماس البرلمانية، الذي قضى 76 شهرا في السجون "الإسرائيلية"  منذ الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006, أن الاعتقالات الدورية للنواب أضاعت المرحلة السياسية المهمة التي واكبت فوز الحركة الكاسح في انتخابات شهد العالم على نزاهتها.

وأفرج عن النائب الطل من محافظة الخليل بالضفة قبل نحو شهرين فقط, وترك خلفه 12 نائبا معظمهم من حماس إضافة للنائبين أحمد سعدات, ومروان البرغوثي.

المزاج الفلسطيني

وقال الطل في حديث خاص لـ"الرسالة نت": "مزاج الشعب الفلسطيني والنواب المنتخبين لا يروق لمفاوضات التسوية فتحاول السلطة القفز عليه من خلال مجالس وهيئات هنا وهناك للحصول على تشريع بالمضي في الطريق نحو المفاوضات وغيرها من المشاريع العبثية".

وأشار إلى أن حماس والنواب الفلسطينيين المنتخبين مستعدون لدعم عباس سياسيًا حال تمسّك بالحقوق والثوابت الفلسطينية وما أجمعت عليه فصائل المقاومة كافة .

"

الإعتقال الإداري إجراء تعسفي برضى دولي للحيلولة بين النواب ودورهم

"

وأضاف "لا شرعية لمفاوضات التسوية الهزيلة لأن الشعب الفلسطيني عرضة لمزيد من الضغوط لتقديم التنازلات للاحتلال".

وأفاد الطل أن الكثير من القرارات التي تصدر عن رئاسة السلطة لا يوافق عليها الشعب الفلسطيني ونوابه المنتخبون، ما يعني أن تغييب المجلس التشريعي مقصود وليس عبثيا وأخذ الانقسام حجة لاستمرار إقصاء النواب بمشاركة أطراف دولية وإقليمية.

الاعتقال الإدراي

وقال الطل إن الاعتقال الإداري بحق النواب المنتخبين إجراء "إسرائيلي" تعسفي برضى دولي للحيلولة بينهم وبين دورهم النيابي والرقابي لأن البرلمان يعد أعلى سلطة تشريعية في أي دولة.

وشدد على أن النواب المعتقلين جميعهم من كبار السن ويعانون أمراضًا مزمنة كالضغط والسكري والقلب وهذا يضيف معاناة صعبة إلى جانب معاناة الاعتقال والسجن والغياب عن العائلة والشعب الذي أعطاهم صوته ليمثلوه ويعبروا عنه.

الصمت الدولي

واستهجن الطل تنصُّل المؤسسات الدولية من أخلاقها وقوانينها عندما تخلَّت عن النواب الفلسطينيين الذين انتخبوا ديمقراطيا ولا تزال تحتجزهم "إسرائيل" تحت سيف الاعتقال الإداري المتجدد منذ أعوام.

"

استهجن تخلي المؤسسات الدولية عن النواب

"

ودعا المحافل العربية والأوربية المؤيدة للحريات والمناهضة للاحتلال للوقوف إلى جانب النواب المعتقلين، ووقف مصادرة صوت الشعوب وحقها في اختيار ممثليها.

وقال الطل إن جميع النواب من الشخصيات الاعتبارية الفلسطينية ذات المكانة السامية في المجتمع وفي قراهم ومدنهم التي انتخبتهم كما أن لهم تأثيرًا على المواطنين اجتماعيا وفي توجيه الرأي العام الفلسطيني وهذا أيضا يعد سببا آخرا لتغييبهم بالسجون.

"

السلطة تتذرع بالانقسام لتعطيل التشريعي

"

وأوضح أن استمرار اعتقال نواب حماس إداريا منذ أعوام يرمي لإحداث تغيرات في المعادلة السياسية الفلسطينية من خلال تغييب كم كبير من نواب كتلة معنية لصالح كتل برلمانية أخرى ليتسنى لها التفرد بالقرار الفلسطيني.

السلطة ترغب

ورأى الطل أن السلطة برئاسة محمود عباس معنية بتغييب المجلس التشريعي بأكمله, قائلا: "لو كانت الأغلبية لغير حركة حماس لما غُيّب المجلس بحجة الإنقسام, ولاتخذ قرارا بتفعيله لدعم مآرب السلطة السياسية والأمنية".

وأضاف: "لو كان القائمون على السلطة الفلسطينية لديهم فهم حقيقي لما يجري من حولهم من مخططات إسرائيلية لأعادوا تفعيل المجلس التشريعي سريعا لأنه هو صمام الأمان الذي لا تستطيع أي قوة في العالم تمرير أي قرارات أو خطط سياسية دون موافقته".

ودعا الطل السلطة لتفعيل المجلس فورا وعقد جلسات عاجلة لوضع تشريعات جديدة تحقق الوحدة الفلسطينية وتحافظ على الثوابت والمشروع الوطني وتعطي الضوء الأخضر للتحركات المستقبلية ضد الاحتلال.

"

غياب التشريعي حقق مآرب السلطة السياسية والأمنية

"

وحذر من أن استمرار تعطيل التشريعي في الجانب السياسي والتنفيذي والرقابي أمر خطير وعدم اكتراث السلطة ينذر بكارثة سياسية.

الحياة بالسجون

وتعليقًا على مجريات الحياة اليومية للنواب المعتقلين إداريا في سجون الاحتلال قال الطل, : "النواب يرتبون أوقاتهم، يستفيدون منها ويفيدون الآخرين من خلال البرامج الثقافية والدعوية والسياسية في السجون".

وبين أن النواب من أصحاب الطاقات العلمية العالية ولهم تأثير كبير على الأسرى داخل المعتقلات "الإسرائيلية".

وأوضح أن الحركة الأسيرة تستفيد كثيرا من طاقات النواب خاصة في المحاضرات السياسية والاجتماعية والفكرية والتنمية البشرية.

ولفت إلى النواب يتطرقون في محاضراتهم للوضع الفلسطيني والعربي والإقليمي والدولي وإضافة إلى النشاط العام يوجد نشاط خاص بكل أسير, مؤكدا أنه تمكن شخصيا من حفظ القرآن الكريم كاملا خلال 8 أشهر.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير