بعد إعلان سلطة الطاقة بغزة عن توقف محطة الكهرباء اليوم الساعة 12 ظهرًا، والعودة الى جدول الـ6 ساعات وصل و12 قطع ، سارع مواطنو غزة خاصة الشباب منهم بالتهكم والسخرية عبر صفحات التواصل الاجتماعي حيث وضعوا خططهم لاستقبال الجدول الجديد.
الشاب أحمد سليمان 22 عاما رفع لوحة مكتوب عليها "الست ساعات بكفوش" ، بينما آخر ذكر بأنه اشترى "الكوتشينة" ليسلى نفسه عند فصل التيار الكهربائي.
مجرد أن طرحت "الرسالة نت" سؤالا على الشباب "ماهي استعداداتكم لنظام الست ساعات؟" حتى عبروا عن سخطهم بطريقتهم الساخرة.
"الفاضي بعمل قاضي"
تهكم الشاب أحمد منصور 30 عاما قائلا: "سنجري انتخابات رئاسية وبلديات وتشريعي على مستوى الوطن والشتات والحبايب، لأن الفاضي بعمل قاضي"، بينما رد عليه الصحفي محمد أبو زايده "ستكون فرصة لقراءة أكبر كم من الكتب".
من السعودية، علقت رندة عبد الغني على انقطاع الكهرباء بتهكم حين ذكرت بأنها لن تشعر بالحرمان من رؤية ذويها عبر السكايب كون المعبر يعمل 24 ساعه وبإمكانها زيارتهم وقتما تشاء، لذا لا أهمية للست ساعات.
ثورة عارمة اجتاحت الشاب محمد الأطرش عبر مواقع التواصل الاجتماعي فقد تحدث بأنه سيخرج برفقة الشعب للاحتجاج على الست ساعات فهو لا يرغب بالكهرباء ويريد العيش دونها، بالإضافة إلى أنه استعد للقطع جيدا فقد اشترى مذياع.
"بطلت فارقة نصف ساعة أو ربع كله واحد" هكذا كان حال لسان الشاب ياسر دبابش، فهو سيقضي نهاره بالنوم ولن يفيق إلا بعد تحسن الكهرباء، كما قال ساخرا.
وأصبحت الست ساعات كهرباء التي تأتي على المنازل الغزية بمثابة إعلان لحالة الطوارئ لربات البيوت في المنازل لاستغلال كل ثانية من الكهرباء لإنهاء أمور الحياة "من غسيل وكوي , وغيرها من الأمور المرتبطة بالماء والكهرباء..
وبالرغم الفرحة التي يرسمها أهالي العائلة الواحدة جراء قدوم التيار الكهربائي بعد انتظار يدوم ل12 ساعة , وعدم قدرتهم على إشغال المولدات الكهربائية لشح الوقود من القطاع , إلا أن فرحة ربات المنازل اكبر من أي شخص آخر في المنازل ..
وتحدثت الأربعينية أم اسماعيل لـ"الرسالة نت" بأن نظام الست ساعات سيجعل ليلهم نهار والعكس لاستغلال الكهرباء مشيرة إلى أنها كانت تضطر للقيام من نومها منتصف الليل لتلبية احتياجات بيتها، معلقة "بلا منها الكهرباء مش محرزة الست ساعات".
بينما الموظفة نرمين عطية (26 عاما) استعدت لبرمجة ذاتها عند قطع التيار فهي ستعمل على الكهرباء وبمجرد القطع ستقضي جل وقتها في النوم، موضحة أن عمرها هو بعدد ساعات الكهرباء فلن تحسب ما هو مقطوع.
الدفع المسبق
واعلنت قطر مؤخرا عن وضع مبلغ 10 ملايين دولار في حساب سلطة الضفة كدفعة أولى على أن يتم دفع باقي المبلغ خلال الأيام القادمة مقابل تزويد محطة توليد الكهرباء في القطاع.
وقالت الطاقة: "إن محطة توليد الكهرباء ستتوقف عن العمل نهائيًا بسبب إغلاق سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" معبر كرم أبو سالم وعدم دخول الوقود الخاص بالمحطة".
وفي وقت سابق كانت شركة توزيع الكهرباء بمحافظات غزة أعلنت بأنها ستشرع في اتمام تركيب عدادات مسبقة الدفع لجميع فئات المشتركين ولأنواع الاشتراكات كافة على حد وصفها.وذكر جمال الدردساوي مدير العلاقات العامة بشركة توزيع الكهرباء أنه خلال فترة قريبة جدا ستبدأ خطة تركيب عدادات الدفع المسبق وتعميمها على مناطق قطاع غزة.
ووفق الدردساوي فإن أهداف تلك الخطة لتحسين الوضع العام للكهرباء لأن عداد الدفع المسبق سيوفر كمية كبيرة من الطاقة المهدورة التي تذهب بأنماط سلوك تتيحها العدادات العادية مثل سرقة الكهرباء وعدم الترشيد في الاستهلاك".
وعن آلية البدء في تركيب عدادات الدفع المسبق، أوضح أنها ستكون تدريجيا لتبدأ بالقطاعات الصناعية والمؤسسات ثم التوسع لتشمل كافة الاشتراكات في قطاع غزة.
ولفت إلى أنه في حال تركيب المواطن لعداد الدفع المسبق سيتوقف خصم مبلغ 170 شيكل الذي يخصم من الموظفين حاليا، مشيرا إلى أنه ستُدرس آلية الخصم ومعالجة المتأخرات على المواطنين حسب الفئات بطريقة مريحة دون زيادة الأعباء على المواطنين.