في يوم المرأة.. فلسطين تفتخر بنون نسوتها

شابة تحمل علم فلسطين (الأرشيف)
شابة تحمل علم فلسطين (الأرشيف)

الرسالة نت - أمل حبيب

وحدها من تفننت بإهداء ابنها الزغاريد يوم رحيله إلى دار السلام، وأعدت لزوجها المقاوم بزّته العسكرية وعطرتها ليشتم حدود الوطن نسائمه، فإما أن يعود منتصرًا لتحتضنه أو محمولًا على الأكتاف لتودعه بسمفونية المهاهاة التي لا تتقنها سواها.

هي التي تناجي من لها في الأسر شوقًا ولهفة حينما تغفو العيون وهي أيضًا من نافست الرجال رغم نعومة أناملها وضغطت على الزناد فكانت الاستشهادية والأسيرة والمناضلة.

ويستحضر موقع "الرسالة نت" في يوم المرأة العالمي الذي صادف يوم أمس 8 من مارس/آذار، دور المرأة الفلسطينية ومراحل نضالاتها المتعددة.

المشاركة السياسية

لم يقتصر دور المرأة الفلسطينية في انتفاضة الحجارة والأقصى على العمل الخيري التطوعي، بل امتد إلى المشاركة في العمل السياسي والنضالي الذي تمثل في مشاركتها في الأحزاب السياسية، والحركات الثورية، إلى جانب انخراطها في العمل الفدائي, حيث تقدمت النساء العمل الكفاحي وبلغ عدد شهيدات الانتفاضة الأولى في قطاع غزة قرابة 80 شهيدة رصدتهم دراسة علمية مؤخرًا.

في الثامن من آذار من كل عام تقرأ فلسطين الفاتحة على أرواح استشهادياتها ، كآيات الأخرس ووفاء إدريس وريم الرياشي وهبة ضراغمة وغيرهن ، معتزة بتفاصيل عملياتهن البطولية في عمق العدو, حيث برزت ظاهرة الإستشهاديات الفلسطينيات خلال إنتفاضة الأقصى.

وعند الحديث عن المرأة الفلسطينية المناضلة لابد أن نستحضر أمهات الشهداء والأسرى ومن جدن بفلذات أكبادهن ..وعلى ترانيم النشيد "وداعا وداعا .. أهلي رفاقي وداعا " ترفرف صور الشهداء لتتعانق ودعوات أمهاتهم بلقاء قريب.

كوفية وغاز!

غطّت مجرى تنفسها بكوفيتها الفلسطينية لتحميها من الغاز المسيل للدموع وتوجهت وغيرها من نساء الضفة للتظاهر عند حاجز قلنديا فكان يوم المرأة العالمي على الطريقة الفلسطينية بامتياز.

لا شيء هنا سوى بقايا الحلم بالتحرير من ظلم الاحتلال حيث أصيبت 11 امرأة فلسطينية اليوم بالاختناق، جراء استنشاقهن كميات كبيرة من قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقتها قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، عند فضّها مسيرة نسوية سلمية لمناسبة يوم المرأة العالمي، قرب حاجز قلنديا العسكري.

وكانت عشرات النسوة انتظمن في مسيرة ليوجهن رسالة للعالم بأن نساء فلسطين يردن العيش بلا إحتلال وفي دولتهن المستقلة.

ورغم سلمية المسيرة، إلا أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيلة للدموع وقنابل الصوت بكثافة نحو المشاركات في المسيرة لفضها بالقوة، ما أدى إلى إصابات عديدة.

نساء غزة

في عام 1856 خرج آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها, في حين أن نساء غزة  خرجن عام 2014 للمطالبة بفك الحصار عن القطاع ولسان حالهن يردد: "بكفي حصار .. بكفي انقسام"، ورفرفت لافتة أخرى أمام مقر الأمم المتحدة كتب عليها :"احنا نص المجتمع .. جبنا كل الناس .. وبدنا حقوقنا زي الناس ".

وكانت الحركة الإسلامية النسائية في حماس نظمت أمس السبت ، وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة بغزة، للمطالبة بحقوق المرأة الفلسطينية مؤكدة أن المرأة صامدة رغم كل الظروف التي يعيشها القطاع.

وطالبت الحركة، الاحتلال بضرورة رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، في أسرع وقت ممكن وفتح المعابر وأهمها معبر رفح البري، وإدخال المواد الإنسانية والغذائية.

المرأة الفلسطينية هي تلك التي اختارت أن تضحي بحريتها لأجل حرية الوطن، وتزداد فلسطين فخرًا بحرائرها داخل السجون "الاسرائيلية"، ليؤكدن أنهن لسن مجرد أرقام وصلت لـ 22 !

الأسيرة الفلسطينية والتي كبلت معاصمها الناعمة أصفاد محتل حاقد واستخدم المحققون معها وسائل وأساليب تعذيب مهينة ومذلة، بهدف إجبارهن على الإعتراف, فيما ضربت الأسيرة الفلسطينية أروع أمثلة الصمود والتحدي في زنازين الاحتلال.

وكشف نادي الأسير الفلسطيني أن عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الإحتلال وصل إلى (22) أسيرة، سبع منهن محكومات، و(15) موقوفات، وتقبع (17) منهن في سجن "هشارون" الاحتلالي أقدمهن الأسيرة لينا الجربوني.

وأشار النادي خلال بيان صحفي إلى أن عددا من الأسيرات يعانين أمراضا مختلفة، حيث تعاني من ظروف حياتية صعبة داخل سجون الاحتلال، فعدد منهن محرومات من أطفالهن وأخريات يعانين من أمراض مختلفة وهن بحاجة لعلاج إضافة إلى المعاملة السيئة التي يتلقونها من مصلحة سجون الاحتلال.

انتهى اليوم العالمي للمرأة إلا أن فلسطين لم تنته من فخرها المستمر بنون نسوتها التي تفوقت بنضالها على كل نساء العالم .