أطفال غزة يتضامنون مع مخيم "اليرموك"

جانب من الوقفة
جانب من الوقفة

الرسالة نت- نور الدين صالح

ربط طفل فلسطيني في العاشرة من عمره، خلال وقفة تضامنية مع لاجئي سوريا بمدينة غزة، حجرا على بطنه، وعند سؤال "الرسالة نت" له عند دوافع ذلك، أجاب ببراءة: "رأيت أطفال سوريا عبر التلفاز يفعلون ذلك" !

قد يغيب عن الطفل أن 15 فلسطينيا ماتوا جوعا في مخيم اليرموك، بعد محاصرة النظام السوري له، وفق إحصائية للأمم المتحدة.

وراح طفل آخر يربط رأسه بعصبة بيضاء، كُتب عليها "ما بدنا نجوع"، احتجاجا على تجويع اللاجئين الفلسطينيين في المخيم.

وفي الزاوية المُقابلة، حمل أطفال القطاع تابوتا، تعمّدوا طلائه باللون الأبيض؛ ليعكس براءة الأطفال الفلسطينيين، وهشاشة عظامهم أمام عِظم الأحداث السياسية.

وبالتزامن، توافد الفلسطينيون بشرائحهم كافة إلى خيمة الاعتصام التي أعدت للتضامن مع اللاجئين في مخيم اليرموك بسوريا.

الكل تحت الخيمة أراد أن يشارك مأساة لاجئي اليرموك، حيث يعتزم المنظمون خوض إضراب عن الطعام بشكل رمزي تضامنا مع اللاجئين.

وتحاصر قوات النظام السوري مخيم اليرموك منذ نحو عام، ما تسبب بكارثة إنسانية، أفضت لنزوح عشرات الآلاف من أصل 170 ألفًا يقطنون فيه.

"كارثة إنسانية إقليمية" هكذا وصفت لجنة الإغاثة الدولية ما يجري في المخيمات، مؤكدة أن أوضاع اللاجئين مأساوية.

وأكدت اللجنة أن الحرب الدائرة في سوريا خلّفت أكثر من 2.5 مليون لاجئ سوري، تمكن حوالي 600 ألف منهم من الهرب إلى البلدان المجاورة، مثل الأردن، وتركيا، والعراق، ولبنان.

قسوة الحياة هناك قد تلخّصها صورة تُظهر "ربطة خبز" معلقة بعصا، وضعها جندي من النظام السوري طُعما لممارسة هواية القتل، صوب كل جائع يقدم عليها.

تلك الصورة وكثير، نشرها نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي، وكلها تعكس صعوبة الحصول على أدنى مقومات الحياة.

ولم يمنع سوء أوضاع الفلسطينيين في غزة أن يتقاسموا مع إخوانهم في سوريا المعاناة، وإن كان بخيمة اعتصام أو وقفة تضامنية، أو حتى دعاء في ظهر الغيب.