المزارع في مرمى صواريخ الاحتلال

قصف اسرائيلي على مزارع غزة (الأرشيف)
قصف اسرائيلي على مزارع غزة (الأرشيف)

خانيونس- الرسالة نت

وقف المواطن أحمد صليح وأشقاؤه الأربعة على ركام مزرعتهم يتفقدون آثار ما خلّفه قصف الطائرات الاسرائيلية لمزرعتي الدواجن والأغنام في حي المنارة بمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة.

المزرعتان هما كل ما يملكه الأشقاء الأربعة وحيلتهم في الحياة لتوفير قوت عوائلهم التي تتعدى الأربعين فردا .

وقصفت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" الليلة الماضية أهدافًا عدة في جنوب وشمال القطاع, واستهدفت مزرعتين ودفيئة زراعية ومحيط مسرح عملية "بوابة المجهول" في خانيونس, وموقعا لسرايا القدس شمال القطاع.

ولا تزال تنبعث من وسط ركام القصف رائحة بارود الصواريخ، وأعمدة الدخان التي أتت على طعام الأغنام "الأعلاف", وأحدث القصف الحربي في المزرعتين حُفَرا عميقة في الأرض, وألحق دمارا واسعا وخسائر مادية لأصحاب المزارع.

يقول صليح بكل حسرة لـ"الرسالة نت": "بعد صلاة العشاء قمت بأعمال الرعاية اللازمة للأغنام والصيصان في المزرعتين وعدت إلى منزلي في منطقة معن القريبة من المزارع, وبعد ساعة سمعنا صوت انفجار كبير تبين لي لاحقا أنه قصف من طائرات الاحتلال".

ويتابع "جاءني اتصال من أحد الأصدقاء والأقارب بأن القصف في حي المنارة واستهدف مزرعتي الدواجن والأغنام , فخرجت مسرعا من المنزل ناحية المزارع وإذا بها أصبحت أثرًا بعد عين".

يتفحص الأشقاء الأربعة المزرعتين ويقلبون أعينهم في محيط المنطقة التي اختلفت معالمها, فلا شيء يدل على أن شيئا من الحياة كانت هنا, لا صوت للصيصان، والأغنام ولا أثر لها فلا  يصدقون ما جرى حولهم.

يقول يوسف الشقيق الأكبر لأحمد "لقد أصبح أعلى الأرض أسفلها ودفنت الصواريخ كل ما كان داخل المزرعتين", موضحا بأن المزرعتين كانتا تضمان 13 رأسًا من الأغنام , و3000 صوص عمره أسبوع واحد فقط ولم يظهر منها شيء.

ويضيف أن عددًا من اسطوانات الغاز التي جلبها لتدفئة مزرعة الدواجن دفنت جراء الصواريخ, مبينا بأنه استغرق 3 أشهر وهو ينتظر تعبئة اسطوانات الغاز.

ويعاني قطاع غزة من أزمات عدة في الوقود والكهرباء والغاز نتيجة الحصار المفروض عليه منذ سنوات, واشتدت حلقاته نتيجة إغلاق الجيش المصري للأنفاق التي كانت تعتبر شريان حياة للغزيين .

ويقدر صليح حجم الخسائر التي لحقت به نتيجة القصف بــ 40 ألف دولار. لافتا إلى أن المزرعتين هي حيلة 4 عائلات ومنذ 20 عاما يقتاتون من العمل فيها.

ويخشى الأشقاء الأربعة من عدم مقدرتهم على إعالة عائلاتهم بعد أن دمر الاحتلال مصدر قوتهم الوحيد , ويقول أحدهم " لا نطلب العوض إلا من الله ".