بعد تشكيله لحكومة

الحية: عباس غير قادر على اتمام المصالحة

الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس
الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس

الرسالة نت – محمود هنية

استنكر الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إقدام رئيس السلطة محمود عباس على تشكيل حكومة "الحمد الله"، على خلاف التوافق الوطني بين حركتي حماس وفتح.

وقال الحية في تصريح خاص لـ"الرسالة نت" السبت: "أبو مازن اتخذ قرارًا سياسيا خاطئا بتشكيل تلك الحكومة، وتعد تجاوزا للاتفاقيات الموقعة التي تسعى لإنهاء حالة الانقسام".

وعدّ تشكيل حكومة "الحمد الله" بأنها دلالة ضعف وعدم قدرة من عباس على مواجهة الضغوط الأمريكية في تحقيق المصالحة، وتسعى أمريكا لتعكيرها وتدميرها بشكل تام، عبر ضغوطها المستمرة على السلطة.

وكان عباس كلّف رامي الحمدالله رئيس جامعة النجاح الوطنية سابقًا بتشكيل حكومة جديدة برام الله خلفًا لسلام فياض الذي قدم استقالته نتيجة الاحتجاجات التي خرجت ضده في الضفة المحتلة وطالبته بترك الحكومة.

وفي سياق متصل، انتقد القيادي بحماس زيارات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى المنطقة، محذرًا من تجاوب السلطة الفلسطينية سياسيا مع الأهداف الأمريكية، لاسيما في الشأن الفلسطيني الداخلي.

وتابع: "كيري يسوّق للموقف (الإسرائيلي) سياسيًا، ويسعى لتمرير روايته عبر الضغط المباشر والمستمر على الموقف العربي والفلسطيني".

وطالب الحية السلطة الفلسطينية بضرورة العمل على توحيد الموقف الفلسطيني، عبر تطبيق اتفاق المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية، كخيار استراتيجي لمواجهة الضغوط الأمريكية والمشروع الصهيوني في المنطقة.

ورفض ما وصفه باجتزاء تطبيق ما تم الان الاتفاق عليه، نافيًا أن تكون حركته قد طلبت تمديد فترة تطبيق اجراءات المصالحة لمدة ثلاث شهور كما تناولت ذلك مصادر من حركة فتح.

واستطرد: "لا بديل عن الاتفاق للوصول إلى حالة سياسية مستقرة، تساعدنا على تحقيق برنامج سياسي وطني نواجه من خلاله جرائم الاحتلال".

في ملف آخر، أعلن القيادي بحماس عن تقليص المساعدات المقدمة من ايران لصالح حركته، مشيراً إلى وجود عجزًا ماليًا في المبالغ المقدمة.

وأكد الحية أن علاقة حركته بإيران قد تأثرت بفعل الملف السوري، ووجدت تباينات في المواقف بينهما في التعامل مع الملف.

ونفى وجود انشقاقات بين قادة الحركة بشأن التعامل مع الملف السوري والموقف من ايران، مشددًا على موقف حماس الموحد من رفض الظلم الواقع ضد الشعب السوري من قبل النظام.

واسترسل: "نسعى لدفع الموقف الايراني نحو دعم القضية الفلسطينية وتعزيزها بالشكل الايجابي".

وفي الملف التركي، استبعد الحية تأثير الأحداث السياسية الجارية بتركيا على مسار القضية الفلسطينية سلبًا.

وأكمل: "حماس لا تتدخل بالملفات الداخلية للدول، وما يجري لن يؤثر على القضية الفلسطينية؛ لأن أردوغان مختلف تمامًا عن الآخرين ولا يمكن وصفه بالدكتاتوري".

وأعرب القيادي بحماس عن أمله بانتهاء الأحداث الجارية في سوريا وأن ينال الشعب كامل حقوقه، وكذلك انتهاء الأزمة بتركيا بأسرع وقت ممكن.