نظرا لارتفاع أسعار الاستراحات

شاطئ غزة 2013.. "حصيرة مع كل أسرة"

شاطئ بحر غزة(أرشيف)
شاطئ بحر غزة(أرشيف)

الرسالة نت- محمد أبو زايدة

"سوف أصحبكم الأسبوع المقبل في نزهة على شاطئ بحر غزة، لنرفه عن أنفسنا"، كان هذا وعداً من "أبو جابر" لأبنائه، يقضي بهم التوجه إلى قبلة الغزيين في فصل الصيف.

شدّ "أبو جابر" الرحال، وهمّ بالبحث عن مكان يليق بعائلته على شاطئ بحر غزة، من استراحة لأخرى، يسعى ويبحث، لكنه أصيب بقليل من الإحباط.

تبديل النظرة

تمتم أبو جابر "سعر الاستراحة لليوم الواحد خمسون شيقلاً، كيف لي توفير هذا المبلغ للمكان فقط"، أخذ يمشي على الشاطئ، فيحدّث نفسه "هل يصلح هذا المكان للتنزه، وماذا عن حرّ الشمس" يهزّ برأسه نافياً، "لا.. لا..، فأنا أريد النزهة لا العذاب".

ولأن الحاج أبو جابر متقاعدٌ عن العمل، اضطر لاستبدال فكرة التأجير، بأن يفرش الحصير على الرمال، وبدلاً من الحضور وقت الشروق، قرر الذهاب وقت المغيب لبرودة الجو، وتناسبه مع الماديات قائلاً " بدلاً من دفع رسومٍ للاستراحة، أشتري بها وجبة غداء للعائلة".

"رسوم البلدية السبب"

حسام قنوع، مالك استراحة الحسام على شاطئ بحر غزة-منطقة الشيخ عجلين-، يؤكد أن "فرض رسوم البلدية على الأراضي المقام عليها الاستراحات، هي من يتحكم بالسعر تجاه المواطن".

ويضيف "الأماكن تختلف على الشاطئ، وكله يرجع إلى حيوية المكان، ونظافته، ومسافته عن شاطئ بحر غزة".

ويوضح قنوع أن مسافة استراحته ستون متراً طولاً، بعرض ثلاثون متراً، تأجرها بمبلغ 15 ألف دولار، مشيراً إلى أن العام الماضي كانت نفس المساحة ثلثين المبلغ لهذا العام.

ويستطرد قنوع " لم نغير في الأسعار عن العام المنصرم، رغم زيادة سعر تأجير الأراضي من قبل البلدية".

ويستبعد أن يحل عليه خطر شارع الرشيد –الطريق الساحلي-، بعد تطويره وتوسيعه، وإضاءته، مبيناً أن "الجلوس على الرمال له نكهته الخاصة".

وكانت بلدية غزة رممت شارع بحر الشيخ عجلين، والذي مولته مجموعة الاتصالات الفلسطينية للتنمية، وتبرعت بقيمة 3.5 مليون دولار لانجاز المشروع.

وتشرف البلدية على شاطئ بحر الشيخ عجلين، مبدوءاً بمنتجع الشاليهات، حتى مسجد الشيخ عجلين.

السعر متقارب

من ناحيته بيّن ماجد الغزالي مدير عام الإدارة العامة للشئون الإدارية ببلدية غزة، أن البلدية تضع "مناقصة" للحصول على أعلى الأسعار لدى المتنافسين على استئجار شاطئ بحر غزة، مشيراً إلى أن المناقصة كانت بسعر 55 ألـف دولار لأربع استراحات.

ويؤكد الغزالي أن الأسعار لا تختلف كثيراً عن الأعوام المنصرمة، لا سيما بعد ترميم شارع الرشيد، "الذي أصبح أكثر حيوية ليلاً ".

ولفت إلى أن بلديته لم تؤجر شاطئ البحر بالكامل، لإعطاء المجال هذا الصيف لمن لا يملكون المال؛ بالاستئجار في الاستراحات.

وتشترط البلدية على مستأجري الاستراحات إحضار "عدم ممانعة" –حسن سير وسلوك- من وزارة الداخلية بغزة.

وفيما يتعلق بتعدي الاستراحات على شاطئ البحر وعرقلة سير المستجمين، قال الغزالي " نشترط على أصحاب الاستراحات أن يبتعدوا عشرون متراً على الأقل عن شاطئ البحر"، موضحاً أنه في حال وجد مخالفاً لهذا يبلغ عنه، ويجرى إزالة الطاولات المخالفة وتحذير أصحابها.

وبين علو سعر الأراضي المقامة عليها الاستراحات، وغلاء سعر تأجير "العريشة" على الشاطئ، يبقى المواطن في حيرة، إن كان يفرش الحصير عِوضاً عن الكراسي والطاولات، أم يدّخر ماله لفصل الصيف للاصطياف تحت ظل الخيمات.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير