كشف بحث (اسرائيلي)-أمريكي أن ما تمسى بمنظومة الدفاع الصاروخية "القبة الحديدة"، "لم تحقق نجاحاً كبيراً في الحرب الاخيرة على غزة"، كما عمد الجيش ووزارة الحرب والوزير، ايهود باراك على تأكديه.
وتبين أن القبة الحديدية نجحت في اعتراض خمسة في المئة فقط من صواريخ المقاومة الفلسطينية، التي اطلقت من غزة باتجاه المستوطنات، وليس أربعة وثمانين في المئة، كما أعلن الجيش (الاسرائيلي) بعد اعلان التهدئة.
ونقلت صحيفة "هارتس"، عن الخبير الامريكي، تيودور بوستول، الذي شارك في البحث أن نجاح المنظومة كان منخفضا اذ لم تتمكن من تدمير أكثر من خمسة في المئة من الرؤوس الحربية للصواريخ التي أطلقت من غزة.
وأجرى الباحثون، مقارنة للمعطيات التي أصدرها الجيش بعد العدوان على غزة ومعطيات حرب الخليج، عندما أطلقت العراق صواريخ على (اسرائيل) وحرب لبنان الثانية، بالتركيز على الصواريخ التي أطلقها حزب الله على شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضافت الصحيفة: "إن الخبراء الثلاثة أجروا تحليلات لعشرات أشرطة الفيديو التي تم تصويرها خلال العدوان، وتبيّن أن جميع كريات النيران التي تظهر في أشرطة الفيديو، وتبدو للمشاهدين أنها عملية اعتراض صاروخ ناجحة، لم تكن في الواقع سوى انفجار نابع عن عملية التفجير الذاتي لصواريخ "القبة الحديدية" وليست إصابة الصاروخ الفلسطيني واسقاطه.
ولإثبات صحة نتائج البحث ذكر معدوه انه في جميع الحالات التي جرى فحصها لم تظهر كرتا نار ودخان معا، ما يعني اسقاط الصاروخ، انما ظهرت كريات النار في الليل وسحب الدخان في النهار، تناسبية ودائرية، ما يعني عدم اسقاط الصاروخ.
وكشف الخبراء في بحثهم ان الصواريخ التي تطلقها "القبة الحديدية" تسير بمسارات متطابقة بشكل كامل وفي نهايتها تكون هناك خطوط دخانية متشابهة تماما اذ دمرت هذه الصواريخ نفسها في الثانية نفسها بالضبط.
وفي البحث ولم يجد الباحثون تناسبا بين معطيات الجيش في نجاح القبة الحديدية والاضرار التي الحقتها الصواريخ الفلسطينية، اذ وصل عدد الطلبات (الاسرائيلية) التي قدمت من السكان لترميم بيوتهم المتضررة من 3200 صاروخ.
يشار إلى أن نشر التقارير الكاذبة للجيش، التي يروج من خلالها لقدراتها الدفاعية والهجومية، ليس جديداً، إذ إن (اسرائيل) أعلنت في نهاية حرب الخليج الأولى أن منظومة "باتريوت" اعترضت 96% من الصواريخ العراقية، فيما اثبت بحث، أجري آنذاك، أن نسبة نجاح "الباتريوت" في اعتراضها كانت صفر.
الحياة اللندنية