عود خيزران..وثائقي يفضح استهداف إسرائيل للصورة

العدوان الإسرائيلي على غزة (أرشيف)
العدوان الإسرائيلي على غزة (أرشيف)

الرسالة نت – رائد أبو جراد

شنت (إسرائيل) خلال الأعوام الأربعة الماضية عدوانيين على قطاع غزة المحاصر استهدفا الحجر والبشر والشجر ولم تسلم براءة الأطفال وحقوق الإنسان من غطرسة وإجرام آلة الحرب خلالهما.

في عدوان ديسمبر (كانون أول) 2008 والذي عرف فلسطينياً باسم "حرب الفرقان" صبت (إسرائيل) حمم قذائفها على القطاع الساحلي على مدار 22 يوماً ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1400 فلسطينياً جلهم من الأطفال والمدنيين العزل.

وفي عدوان نوفمبر (تشرين ثان) 2012 والذي أطلق عليه معركة "حجارة السجيل" نفذت (إسرائيل) نسخة ثانية من العدوان الهمجي الذي لم يتوقف عند استهداف المواطنين فحسب بل اغتال الصورة واجتاز بغطرسته كافة الخطوط الحمراء وحطم قواعد القانون الدولي الإنساني.

كشفت جرائمه

30 يوماً من العدوان والقصف والدمار جمعت بين حربي "الفرقان والسجيل" .. كشفت جرائم الاحتلال وكشفت سوءته بحق الغزيين أمام الرأي العام واليوم انتهز الفلسطينيون الفرصة وأعدوا العدة لتوسيع حجم الحرب الإعلامية بهدف فضح آلة الحرب (الإسرائيلية) دولياً.

عود خيزران .. أو باللغة الانجليزية Cane of Bamboo هو فيلم وثائقي يأتي في ثلاثون دقيقة يتحدث عن الحرب الأخيرة على قطاع غزة في نوفمبر من وجه نظر الصحفي الجريح عماد غانم ومدى وحشية (إسرائيل) واستهدافها للمدنيين والصحفيين على حد سواء.

ومن المتوقع أن يُعرض الفيلم الوثائقي – الذي يتضمن مشاهد مختلفة من استهداف الاحتلال للصورة والكلمة وعدسة الصحفيون - اليوم الاثنين على شاشة قناة الأقصى الفضائية.

ويعزو مخرج الفيلم الإعلامي علاء العالول الهدف من إصداره وإنتاجه إظهار الغطرسة (الإسرائيلية) في استهداف المدنيين وخاصة الصحفيين العاملين على نقل الحقيقة.

ويقول العالول لـ"الرسالة نت" :"استعرضنا خلال الفيلم جريمة قديمة ارتكبها الاحتلال مع المصور الصحفي عماد غانم أردنا عبرها التأكيد على أن جرائم الاحتلال ليست جديدة بحق شعبنا".

ويشير مخرج "عود خيزران" إلى أن الفيلم يعرض مشاهد الجرائم (الإسرائيلية) المرتكبة بحق شعبنا وخاصة فرسان الصورة والكلمة.

شاهد حي

ويضيف العالول "عماد هو بطل هذا الفيلم ويمثل خلاله دوره كمواطن فلسطيني يعتبر شاهد حي على جرائم إسرائيل بحق المدنيين والصحفيين الفلسطينيين خلال العدوان الأخير على القطاع" .

ويلفت إلى أن الصحفي الجريح غانم تأثر كثيراً باستهداف (إسرائيل) لعدد من زملائه الصحفيين خاصة المصورين منهم خلال حرب حجارة السجيل في نوفمبر المنصرم.

ويتابع العالول "استغرقنا في إعداد هذا الفيلم الوثائقي مدة ثلاث شهور متواصلة بدأناها بتصوير الأماكن المستهدفة خلال العدوان الأخير على غزة وواصلنا إنتاج الفيلم وإخراجه وتصويره عقب العدوان".

ويوضح أن الفيلم يهدف لتوجيه رسالة للمجتمع الدولي أن الاحتلال يحاول استهداف الصورة الإعلامية التي تخرج من غزة لتفضح جرائمه بحق المدنيين الفلسطينيين.

ويردف "رسالتنا من هذا الفيلم أننا سنواصل عملنا الإعلامي ونقل الصورة لنري العالم أجمع بشاعة الاحتلال ونكشف جرائمه ونفضحها عبر استخدام كافة الوسائل المتاحة ".

بينما يؤكد الصحفي الجريح عماد غانم أن الهدف من فيلم "عود خيزران" التأكيد على دور الصحفي الفلسطيني في نقل معاناة شعبه وفضح جرائم الاحتلال المستمرة بحقه.

ويقول غانم "الاحتلال يظن أن جرائمه المتكررة ضد شعبنا وفرسان الصورة ستمنعهم من نقل معاناة الفلسطينيين".

ويشير إلى أن الصحفيون سيعملون ما بوسعهم لكي يفضحوا جرائم (إسرائيل) ضد المدنيين والأطفال الفلسطينيين، معتبراً الاستهداف المتواصل للإعلاميين يزيدهم حماسة وقوة وإصرار على مزيد من العمل.