تسببت تجاذبات بين الأطراف المكوّنة للائتلاف الحاكم في تونس، بتعطيل التوصل إلى إجراء تعديل وزاري رغم طول المفاوضات، وتؤكد أطراف من داخل الائتلاف على إمكانية تجاوز الخلافات قريبا، إلا أن المعارضة ترى أن غياب التوافق يؤشر على وجود أزمة في الحكم.
وأقر حمادي الجبالي رئيس الحكومة والأمين العام لحزب حركة النهضة (إسلامي) الذي يقود الائتلاف مع حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات (علمانيان) السبت الماضي، بوجود مصاعب عطلت التعديل الوزاري الذي بدأت المشاورات بشأنه منذ أشهر.
وقال الجبالي إنه سيعرض خلال الأسبوع الجاري تركيبة جديدة لحكومته على المجلس الوطني التأسيسي -السلطة العليا المنتخبة بعد الثورة- من أجل نيل الثقة، إذا استمرّ التجاذب طويلا داخل الائتلاف الحكومي (الترويكا).
وعن الصعوبات التي اعترضت الائتلاف بشأن التعديل الذي تطالب به الأوساط السياسية بعد سلسلة من الأزمات الداخلية، يقول القيادي بحركة النهضة زياد العذاري إن هناك اختلافات حول شكل التعديل ومضمونه.
وأوضح أن الصعوبات تتعلق بتباين المواقف داخل الائتلاف، مبينا أن حركة النهضة طرحت على حلفائها إما إجراء تعديل وزاري جزئي "تفاديا لإهدار الوقت"، أو توسيع قاعدة المشاركة على أحزاب معارضة.