المزارعون الفلسطينيون يحصدون القمح

المزارعون الفلسطينيون يحصدون القمح
المزارعون الفلسطينيون يحصدون القمح

غزة- الرسالة نت – خاص

اصطحبت الحاجة الخمسينية "أم عماد" أبناءها الثلاثة على مدار ثلاثة أيام إلى أرضها لحصاد محصول القمح حتى تعيل عائلتها وزوجها المريض.

وشرع المزارعون في الأيام الماضية بحصاد القمح مؤكدين أن المحصول هذا العام أوفر من الأعوام الماضية.

وتشارك أم عماد في تقريب أكوام القمح من آلة "الدِراسة" التي استأجرتها لدَرس القمح وفصل البذور عن "القش". ويحتاج حصاد القمح إلى عدة أيام تبدأ بالعمل اليدوي بحيث يحصد المحصول بـ"المنجل" -آلة حادة على شكل هلال ولها مقبض- ومن ثم يجمع في أكوام منفصلة تحت أشعة الشمس حتى يكون جافاً ويسهل دَرسه.

ويمتلك بعض المزارعين آلة "دَرس القمح" فيما يستأجرها البعض الآخر لارتفاع ثمنها وندرتها في السوق المحلي.

وتغطي "أم عماد" وجهها بقطعة قماش للوقاية من الغبار الناجم عن آلة "الدِراسة" وتقول لـ"الرسالة نت" إنها تشعر بالمشقة في هذا العمل لكنها تضطر إليه.

يعتلي آلة "دَرس القمح" شخص مقنع ويرتدي نظارة تغطي ما تبقى من وجهه, وتوكل إليه مهمة وضع المحصول في الفوهة المخصصة "لدِراسة" القمح وفصله عن القش.

ويهدف مازن قديح من وراء ارتدائه القناع والنظارة لعدم استنشاق الغبار المتطاير من جراء عملية الدَرس. ويمارس مازن هذه المهنة منذ 16 عاما بشكل موسمي, مؤكداً أن عمله يقتصر على تسهيل وصول أعواد القمح إلى داخل "آلة الدِراسة" وهي تقوم بدورها بفصل البذور عن القش.

وقال قديح إنه كلما كان المحصول كثيرا يأخذ وقت اطول في عملية "الدِراسة" ما يدفعهم لتقسيم العمل حتى لا يرهقوا كثيراً.

وفي حقل قمح آخر تبلغ مساحته 4 دونمات ونصف بدا المزارع عبد العزيز الدغمة منهمكا في العمل, ولا يجد في وقته متسعا للحديث.

وبعد أن خف ضغط العمل عليه قال لـ"الرسالة نت" بدأنا أول مهمة في الحصاد قبل أسبوع من خلال إقتلاع القمح والشعير من الأرض وتجميعه على شكل أكوام وبعد ذلك استئجرنا آلة "الدِراسة" للحصول على القمح والشعير بعد فرزه بالآلة.

ويتابع: "بعد الانتهاء من عملية الفصل يباع القمح لعمل الطحين بينما يباع القش –التبن- لأصحاب مزارع الحيوانات.

وكانت وزارة الزراعة قد افتتحت مؤخراً موسم حصاد القمح لعام 2012، وتبلغ مساحات محصول القمح بقطاع غزة 25.500 دونماً زراعياً، بإنتاج سنوي يقدر بـ 10.130 طن.

واعتبرت هذه التقديرات "أولية لأن موسم الحصاد ما زال في بدايته"، مؤكدة أن موسم 2012 الأفضل منذ سنوات.

وقالت إن موسم حصاد القمح لهذا العام ممتاز من ناحية الإنتاج، وذلك بفضل الله أولاً ثم موسم المطر الغزير.