ويصعّد استهداف العمل الإنساني

الأورومتوسطي: الاحتلال يخضع متضامنين دوليين لإجراءات قضائية تعسفية

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

الرسالة نت- غزة

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من مخاوف جدية تتعلق بإخضاع سلطات الاحتلال الإسرائيلي الناشط الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو أفيلا لإجراءات قضائية وتحقيقية وصفها بالتعسفية، عقب اعتراض البحرية الإسرائيلية سفنًا تابعة لـ”أسطول الصمود” في المياه الدولية قرب اليونان، خلال مهمة إنسانية لكسر الحصار عن قطاع غزة وإيصال مساعدات مدنية.

وأوضح المرصد، في بيان الثلاثاء، أن الناشطين مثلا للمرة الثانية أمام محكمة الصلح الإسرائيلية في عسقلان، ضمن جلسات تمديد احتجازهما بعد نقلهما إلى إسرائيل “بشكل غير مشروع”، حيث قررت المحكمة تمديد احتجازهما ستة أيام إضافية حتى 10 مايو/أيار 2026، دون توجيه أي لائحة اتهام رسمية، وبالاستناد إلى “شبهات عامة” ومواد سرية لم يُسمح للدفاع بالاطلاع عليها.

وأشار إلى أن النيابة الإسرائيلية وجهت اتهامات تشمل “مساعدة العدو أثناء الحرب” و”التواصل مع عميل أجنبي” و”الانتماء إلى منظمة إرهابية”، وهي اتهامات ينفيها الناشطان ومحاموهما بشكل كامل.

واعتبر الأورومتوسطي أن استمرار احتجازهما دون ضمانات قضائية واضحة، مع عزلهما التام وتعريضهما لظروف احتجاز قاسية، بينها الإضاءة المستمرة وتعصيب الأعين والإضراب عن الطعام، يعكس استخدام القضاء كأداة لمعاقبة نشاط إنساني سلمي.

وأضاف أن تحويل المشاركة في أسطول إنساني معلن إلى “ملف أمني” يمثل توظيفًا تعسفيًا لقوانين مكافحة الإرهاب لتجريم العمل الإنساني، خاصة بعد اعتراض السفن في المياه الدولية ونقل من كانوا على متنها إلى إسرائيل دون أساس قانوني واضح.

وأكد المرصد أن هذه الممارسات ترقى إلى احتجاز تعسفي يفتقر لضمانات المحاكمة العادلة، مشيرًا إلى تعرض الناشطين لعنف جسدي ونفسي منذ لحظة احتجازهما، بما في ذلك تقييد طويل، وعزل، وإصابات جسدية، وفق شهادات محامين ومشاركين آخرين.

ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري للإفراج عنهما ووقف الإجراءات بحقهما، كما طالب حكومتي إسبانيا والبرازيل بفتح تحقيق رسمي ومساءلة المسؤولين، محذرًا من خطورة استهداف المتضامنين الإنسانيين تحت ذرائع أمنية، ومؤكدًا أن إنهاء الحصار على غزة هو المدخل الأساسي لحماية العمل الإنساني.