عاد الهدوء إلى ميدان التحرير بالقاهرة بعد ليلة ساخنة شهدت تدفق مئات المصريين احتجاجا على وصول أحمد شفيق -آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك- للجولة الثانية للانتخابات الرئاسية، في حين نفت حملة مرشح حزب الحرية والعدالة محمد مرسي مسؤوليتها عن الحريق الذي شب في مقر حملة شفيق.
وأوضح مراسل الجزيرة أن الهدوء عاد للميدان وللعديد من المناطق المصرية التي شهدت احتجاجات وبعض أشكال الفوضى بعد الدعوات التي أطلقتها قوى وقيادات سياسية وشخصيات اعتبارية للهدوء واحترام النتائج التي خرجت بها صناديق الاقتراع، مؤكدة ضرورة التركيز على الجولة الثانية من الانتخابات بما فيه مصلحة مصر.
ونقل المراسل عن مصادر عدة تأكيدها أن معظم الذين احتجوا على نتائج الانتخابات هم من أنصار المرشح الرئاسي حمدين صباحي وبعض القوى الثورية التي لا ترى في أي من المرشحين الرئاسيين اللذين بقيا للجولة الثانية الشخصية المناسبة والمؤهلة لقيادة مصر ما بعد ثورة 25 يناير.
وبعد الإعلان رسميا عن تأهل مرسي وشفيق للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، خرجت مسيرة بمدينة الإسكندرية، تعهد فيها المحتجون بمواصلة ثورتهم ضد رموز النظام السابق. وانطلقت المسيرات من ميدان سعد زغلول باتجاه شرق الإسكندرية، حيث مزقوا لافتات دعائية عملاقة لأحمد شفيق، ورددوا هتافات ترفض خوضه جولة الإعادة وتطالب بتطبيق قانون العزل عليه.
وشهدت مدينتا المحلة الكبرى وطنطا مسيرات لحركة 6 أبريل وأنصار حمدين صباحي الذي حل ثالثا في الانتخابات، ورفع المتظاهرون لافتات "لا للفلول" و"لا لأنصار حسني مبارك"، بينما رفع أنصار صباحي لافتات تندد بنتيجة الانتخابات. وتجولت المسيرة في شارع البحر حتى ميدان الشهداء. كما خرجت مسيرات مماثلة في بورسعيد ودمنهور وكفر الشيخ ودمياط.
كما دعا نشطاء سياسيون إلى بدء إضراب عن العمل في مختلف قطاعات ومؤسسات الدولة اعتباراً من اليوم الثلاثاء، تمهيداً لتصعيد الأوضاع إلى عصيان مدني شامل إذا لم يصدر حُكم قضائي بتنفيذ قانون العزل السياسي الذي أقره مجلس الشعب المصري والذي يُستبعد بمقتضاه أحمد شفيق من خوض جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية.