قتل ما لا يقل عن 23 شخصاً في سورية أمس في عمليات لقوات الأمن في مناطق عدة.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن من بين القتلى ثلاثة قضوا في قصف مدفعي على أحياء في مدينة حمص، وأربعة تمت تصفيتهم ميدانيا في ادلب بعد اعتقالهم، وقتلى سقطوا في عمليات في جبل الزاوية بإدلب، ودمشق وريفها ودرعا وحمص ودير الزور.
وتحدث ناشطون عن مقتل عائلة بأكملها في حماة وهم أم وأطفالها الخمسة تتراوح أعمارهم بين أربعة أشهر وتسع سنوات.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان وثقت فيه أسماء الضحايا إن «مجزرة جديدة» جديدة وقعت على أيدي قوات الأمن والشبيحة «التي قامت باختطاف هذه العائلة أثناء عودتها من الغاب إلى حماة قبل يومين، واليوم (أمس) تم العثور عليهم في مصياف وقد قضوا ذبحاً بالسكاكين».
من جهة ثانية، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قتلى حماة هم «سائق سيارة أجرة وسيدة مع أطفالها الأربعة وهم صبيان وفتاتان»، مشيراً إلى انهم «قضوا ذبحاً بعد خطفهم» قبل يومين.
وعن الإعدامات الميدانية في إدلب، قال المرصد السوري إن 4 مواطنين «اعدموا ميدانياً» على ايدي قوات النظام في تلك المحافظة في شمال غربي البلاد. وجاء في بيان للمرصد أن أربعة مواطنين قتلوا بعد أن «اعتقلوا من منازلهم وأعدموا ميدانياً في أحراش قرية بسامس في محافظة إدلب» صباح امس.
ودان المرصد «تنفيذ النظام السوري للإعدام الميداني في حق الشهداء الأربعة»، معتبراً أن ذلك «يتعارض مع الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الحكومة السورية والتزمت بتطبيق أحكامها».
واعتبر انه ليس من «حق السلطات العسكرية والأمنية السورية تنفيذ أحكام الإعدام الميدانية في حق المواطنين حتى لو كانوا من المقاتلين»، متحدثاً عن توثيق «عشرات حالات الإعدام الميداني التي نفذتها القوات النظامية السورية في محافظة ادلب في حق المقاتلين وغير المقاتلين خلال الأشهر الفائتة».
وجدد المرصد المطالبة «بتشكيل لجان تحقيق مستقلة مشتركة محلية وعربية ودولية من قضاة مشهود لهم بالنزاهة للتحقيق في هذه الجرائم وتقديم مرتكبيها للعدالة».
من جهة ثانية، أفاد المرصد عن مقتل أربعة أشخاص آخرين في اشتباكات في المنطقة الواقعة بين قريتي دير سنبل وأحسم في ادلب بين القوات النظامية ومجموعات منشقة بعد منتصف ليل الأربعاء - الخميس.
واستأنفت القوات النظامية قصف مدينة الرستن في حمص في وسط سورية، ما تسبب بمقتل ثلاثة مواطنين.
ويتحصن عدد كبير من عناصر الجيش الحر بينهم ضباط برتب رفيعة في الرستن المحاصرة منذ اشهر.
وقد حاولت القوات النظامية اقتحامها مرات عدة منذ سيطرتها على حي بابا عمرو في مدينة حمص مطلع آذار (مارس)، كان آخرها في 14 أيار (مايو) قتل خلالها 23 عسكرياً.
وبث ناشطون صوراً على شبكة الإنترنت قالوا إنها تظهر تعرض حي جوبر بحمص لقصف مدفعي عشوائي صباح امس وصفه الناشطون بأنه الأعنف منذ أيام عدة.
وقالت الهيئة العامة للثورة إن الجيش النظامي اقتحم دير بعلبة بحمص وقام بحملة اعتقالات كبيرة وإطلاق نار كثيف أدى لوقوع إصابات. كما تعرضت قرى جبل الأكراد في ريف اللاذقية لقصف وسُمع دوي إطلاق نار وأصوات انفجارات ترافقت مع انتشار أمني وحملة اعتقالات بمنطقة الحسة بريف اللاذقية.
في محافظة دير الزور (شرق)، قتل فجر امس شاب في إطلاق نار من القوات النظامية السورية التي اشتبكت مع مقاتلين من المجموعات المنشقة المسلحة في مدينة القورية، ما اسفر أيضاً عن مقتل عنصر نظامي.
وفي دمشق، قتل شخص بعد منتصف ليل الأربعاء الخميس في إطلاق نار. وقال الناشطون إن قوات الأمن اقتحمت حي التضامن في العاصمة وشنت حملة دهم واعتقالات. وتشهد مناطق المهاجرين وأبو رمانة والمالكي بدمشق انتشاراً أمنياً مكثفاً -خصوصاً في الطرق المؤدية إلى مبنى البرلمان- ورصد تحليق مروحي متكرر في سماء العاصمة.
وأفاد ناشطون بمقتل شخصين وإصابة آخرين في قصف من قوات الجيش النظامي استهدف مدينة دوما بريف دمشق. وشهدت الزبداني إطلاق نار كثيف جداً ووقوع العديد من الإصابات. أما حرستا فاقتحمت قوات النظام مدرسة ثانوية للإناث خلال الامتحانات واعتقلت 18 طالبة وفق بيان الهيئة العامة.
كما تعرضت مدينة الحراك في محافظة درعا لقصف سقط فيه عدد من الجرحى وذلك إثر انشقاق بصفوف قوات الجيش النظامي.
وشهدت درعا البلد إطلاق نار كثيف من رشاشات قوات النظام على الحواجز وذلك على إثر انشقاق بعض عناصر الجيش وفق الهيئة العامة.
الى ذلك قال محققون دوليون إن الجيش النظامي وأجهزة الأمن ترتكب «معظم الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان» في سورية، متهمين دمشق بمواصلة ممارسة التعذيب بما في ذلك ضد أطفال في سن العاشرة من العمر.
وأعد المحققون قائمة سرية بالمسؤولين السوريين الذين يشتبه في إصدارهم أوامر بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتم تسليمها بالفعل إلى مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي.