انتشرت عناصر الجيش اللبناني في طرابلس شمال البلاد بعد اشتباكات بين مسلحين في مناطق عدة من المدينة. ورغم انتشار الجيش إلا أن الاشتباكات تجددت، مما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص.
وكانت اشتباكات وقعت بين مسلحين من منطقتيْ المنكوبين وجبل محسن في شمال طرابلس مساء الأحد، كما وقعت اشتباكات في وقت سابق بين مسلحي منطقتيْ جبل محسن وباب التبانة أسفرت عن ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر أمني قوله إن الجيش اللبناني بدأ بعد ظهر الأحد في الانتشار في المناطق التي شهدت اشتباكات، وتقوم آليات الجيش بالتمركز في الأحياء التي انسحب منها المسلحون.
وقال بيان صادر عن قيادة الجيش إن وحداته ستستمر في تعزيز إجراءاتها الأمنية وتعقب المسلحين في طرابلس "لإعادة الوضع إلى طبيعته بصورة تامة، وتؤكد هذه القيادة أنها ستتعامل بكل حزم وقوة مع العابثين بأمن المدينة واستقرارها بغض النظر عن أي جهة انتموا إليها".
وعقد مجلس الدفاع الأعلى اجتماعا طارئا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان لبحث الاشتباكات، كما عقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعا في طرابلس بحضور مسؤولين سياسيين وأمنيين ودينيين، تم خلاله الاتفاق على نشر الجيش في جميع الأحياء.
إلا أن تبادل إطلاق النار تواصل مما أدى إلى وقوع سبعة جرحى جدد بينهم امرأة وطفل، حسب ما أفاد به مصدر في قوات الأمن.
وذكر بيان صادر عن مجلس الدفاع الأعلى أنه بحث الوضع الأمني في البلاد بشكل عام، وفي مدينة طرابلس بشكل خاص، مؤكدا حرصه على صون السلم الأهلي في البلاد.
وبدأت الأحداث عندما نصب نحو مائة من الشبان الإسلاميين خياما عند المدخل الجنوبي لمدينة طرابلس يوم السبت الماضي وحملوا رايات سوداً كتب عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، إضافة إلى العلم السوري القديم (علم الاستقلال) الذي يستخدمه معارضو النظام في سوريا، مطالبين بالإفراج عن شادي المولوي (27 عاما) الذي اعتقلته السلطات اللبنانية بتهمة "تواصله مع تنظيم إرهابي".
وأكد المتظاهرون أن المولوي من أنصار الثورة في سوريا، رافضين فض الاعتصام قبل إطلاق سراحه.
وبدأ إطلاق النار عندما حاول المتظاهرون الاقتراب من مقر تابع للحزب السوري القومي الاجتماعي، وهو حزب لبناني يناصر النظام القائم في سوريا.