في ذكرى يوم الأرض

الزراعة تستعرض خسائر الأرض الفلسطينية

غزة –  الرسالة نت

استعرضت وزارة الزراعة -وبمناسبة يوم الأرض الفلسطيني- عن حجم الأضرار التي لحقت بالمزارعين جراء ممارسات جيش الاحتلال، بتجريف الأشجار والدفيئات والخضار خلال انتفاضة الأقصى للفترة منذ 28-9-2000 وحتى 26-12-2008.

وأعلنت الزراعة أن إجمالي المساحة التي جرى تجريفها خلال تلك الفترة بلغ 56322 دونماً زراعياً.

وفي حرب الفرقان لوحدها، قالت الزراعة إن إجمالي قيمة الأضرار المباشرة في قطاع الانتاج النباتي 129 مليون دولار، وقطاع الانتاج الحيواني 40 مليون دولار، وقطاع الثروة السمكية 5 مليون دولار، مشيرة إلى أن حجم الأضرار غير المباشرة بلغ نصف مليار دولار.

وأوضحت أن إجمالي عدد المتضررين في كافة القطاع الزراعية بلغ 8478 متضرراً خلال العدوان الإسرائيلي 2008.

ويحيي الفلسطينيون في 30 مارس من كلّ سنة ذكرى يوم الأرض الخالد، الذي تعود أحداثه لآذار 1976 بعد أن صادرت السّلطات الإسرائيلية آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذو أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة مطلقة، وخاصّة في الجليل.

وعلى إثر هذا المخطّط قرّرت الجماهير العربيّة في الدّاخل الفلسطيني إعلان الاضراب الشّامل، متحدّية ولأوّل مرّة بعد احتلال فلسطين عام 1948 سلطات الاحتلال، وكان الرّدّ الإسرائيليّ عسكرياً شديداً، إذ دخلت قوّات معزّزة من الجيش مدعومة بالدّبّابات والمجنزرات إلى القرى الفلسطينيّة وأعادت احتلالها موقعة شهداء وجرحى في صفوف المدنيّين العزل.

وكانت وزارة الزراعة قد أحيت فعاليات يوم الأرض الفلسطيني، برفع الأعلام الفلسطينينة ونشر بوسترات تدعو موظفيها والجماهير للمشاركة الفاعلة في المسيرة العالمية نحو القدس.

وأكدت الزراعة على أهمية إحياء يوم الأرض كمناسبة تجدد عهد الشعب الفلسطيني مع أرضه وثوابته الوطنية، وتبعث برسالة لـ(إسرائيل) تؤكد على صمودهم وتمسكهم بحقوقهم مهما بلغت ممارسات وإجرام الاحتلال بحقهم.

ويعتبر يوم الأرض يوماً مفصلياً في مسار الصراع في الأراضي المحتلة منذ عام 1948م، حيث يعبر فيه الشعب الفلسطيني عن نهوض جماهيري يتوج نضالات شاقة وطويلة مع الاحتلال (الإسرائيلي)، ويأتي إضافة نوعية في مجال توحيد القوى الشعبية الفلسطينية في مواجهة منظومة الإجراءات العنصرية التي تمارسها ’إسرائيل’.

ويتزامن يوم الأرض للعام الحالي، مع تصاعد وتيرة تدمير الزراعة الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال، وفرض عراقيل أمام تطوير الإنتاج الزراعي والصناعي، وقيود على الاقتصاد الفلسطيني، التي ألحقت أضراراً مباشرة بعدد من الصناعات الوطنية.

توزيع أغنام

وللحد من خسائر القطاع الزراعي، شاركت وزارة الزراعة في حفل توزيع وتسليم أغنام علي الأسر الفقيرة والمتضررة من جراء الاجتياحات "الإسرائيلية" خلال أعوام (2004-2008) والبالغة نحو (60 ) أسرة من محافظة الشمال، بتمويل من مؤسسة "TIKA" التركية وتنفيذ جمعية سلام للإغاثة والتنمية.

وجري حفل التسليم في منطقة عزبة عبد ربه بمدينة جباليا بحضور د. سردار تشام رئيس مؤسسة تيكا التركية التابعة لرئاسة الوزراء التركية، وذلك بحضور وفد من وزارة الزراعة ممثلا في م. زياد حمادة الوكيل المساعد للمصادر الطبيعية، م. محمد مشتهى مدير مديرية شمال غزة، د. حامد مصبح مدير بيطرة الشمال.

كما شارك في حفل التوزيع كلا من يعقوب سليمان مدير جمعية سلام للإغاثة والتنمية و م. رفيق مكي رئيس بلدية غزة وعصام جودة رئيس بلدية جباليا ووفد من جمعية الهلال الأحمر التركي ومندوبين عن بعض المؤسسات الخيرية الداعمة للمزارعين .

و أكد م.حمادة خلال الحفل على أهمية هذا المشروع وحث المزارعين المستفيدين -والبالغ عددهم60 مزارع  ومتضرر- على تطوير وتنمية هذه المشاريع باعتبارها نواه لمشاريع حيوية وكبيرة تسهم في سد الفجوة الغذائية من اللحوم الحمراء، موضحاً أن المشروع يسهم  في زيادة دخل المزارع للوصول إلى حياة كريمه في ظل الحصار.

وأشار م.حمادة إلي أن الطاقم الفني التابع لمديرة بيطرة شمال غزة قام بتحصين هذه الحيوانات ضد الأمراض المعدية وترقيمهم حسب الأصول المتبعة بيطرياً كما تم الاتفاق علي عقد دورة للتواصل مع المستفيدين من هذا المشروع بصدد توعيتهم في أهم طرق العلاج والوقاية من الامراض، مبيناً  دور وزارة الزراعة الرئيسي قي هذه المشاريع من خلال آلية اختيار الفئة المستفيدة عبر معايير منصفة تصل في النهاية لمساعدة جميع المتضررين.

وثمن م.حمادة دور الحكومة التركية والشعب التركي لما قدموه من دعم للعديد من المشاريع الزراعية وما سيقدموه مستقبلاً وخاصة لمزارعي قطاع غزة بسبب المعاناة المترتبة على الحصار "الإسرائيلي".

 بدوره عبر رئيس مؤسسة تيكا علي مدي ترابط الشعب التركي مع الشعب الفلسطيني عامة وأهل غزة خاصة ، مشيراً إلى أنه  يرنو إلي اليوم الذي يري فيه الأراضي الفلسطينية  قد تحررت من الاحتلال "الإسرائيلي".

وفي نهاية الحفل تم تسليم المتضررين (5) رؤوس لكل أسرة متضررة من مربي الثروة الحيوانية بواقع 300 رأس .