"إسرائيل" قلقة من قـوة حمـاس في الضفة

القدس المحتلة – الرسالة نت

كشفت صحيفة هآرتس العبرية في عددها الصادر اليوم الاثنين، عن قلق متنامي في أوساط المنظومة الأمنية الإسرائيلية من محاولات حركة حماس إعادة بناء قوتها وإحياء أنشطتها بالضفة المحتلة، لاسيما أن الجيش الإسرائيلي ضبط بالتعاون مع جهاز الشاباك مبالغ كبيرة نسبياً في الآونة الأخيرة حاول نشطاء حماس تهريبها من الدول العربية للضفة كجزء من الجهود المبذولة في هذا الإطار.

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطة الفلسطينية تتخذ إجراءات صارمة ضد نشطاء حماس بالضفة، بعد سيطرة الحركة على قطاع غزة في حزيران-يونيو 2007, مؤكدة أن السلطة اعتقلت المئات من أنصار الحركة لفترات طويلة, وصادرت أموالاً وأغلقت جمعيات الزكاة, وغيرها من المؤسسات الاجتماعية التابعة لحماس.

إلا أن حماس -بحسب الصحيفة- تحاول استغلال صفقة تبادل الأسرى "وفاء الأحرار" من أجل تعزيز موقفها بالضفة, بعد فترة طويلة وجدت الحركة فيها صعوبة بالغة بسبب المضايقات من جانب السلطة والملاحقة المستمرة من جانب الاحتلال.

وادعت مصادر أمنية إسرائيلية أن حماس تسعى في المرحلة الأولى استعادة نشاط أعضاء الحركة في مختلف مناطق الضفة الغربية.

وأوضحت هآرتس أن الهجمات التي تنفذها حماس ضد أهداف إسرائيلية تنطلق من الضفة، تقلصت بشكل كبير بسبب صعوبات في الأداء, واعتبارات السياسية أخرى.

ولفتت الصحيفة إلى أن المنظومة الأمنية في "إسرائيل" لم تشخص حتى الآن عودة الأسرى المحررين في صفقة شاليط إلى النشاط المقاوم, ومع ذلك فإن جزءا كبيرا من الهجمات التي وقعت في السنوات الأخيرة نفذت من قبل خلايا شكلها أسرى أُفرج عنهم من السجون الإسرائيلية.

وبحسب الصحيفة فإن أحد أسباب القلق التي تدعو إلى التركيز بشكل أكبر هم صغار السجناء الذين أفرج عنهم من في إطار صفقة تبادل الأسرى, لأنهم –وفق الصحيفة- لم يدفعوا ثمنا باهظا "عقوبة سجن طويلة", ومقابل ذلك فإن هؤلاء الأسرى اكتسبوا المعرفة المتراكمة والكفاءة في الأنشطة القتالية من نظرائهم في السجون, وهذا يعزز المخاوف في المنظومة الأمنية من أن عودة النشطاء ذوي الخبرة للميدان يمكن أن يرفع مستوى التطور والجرأة في الهجمات والعمليات بالضفة المحتلة.