ينتج من خلال إعادة تصنيع النفايات

"الكومبوست".. صديق البيئة والمزارعين

الرسالة نت – "خاص"

يعتبر مشروع "الكومبوست"، الذي تقوم على إدارته بلدية بيت لاهيا، شمال غزة من أهم المشاريع الحيوية التي يهدف للتخلص من أكبر كمية ممكنة من المخلفات العضوية، المتكدسة بكميات كبيرة، ومد المزارعين الفلسطينيين بسماد عضوي خالي من أي آثار جانبية على المنتجات الزراعية والمستهلك.

وأنشأ مشروع الكومبوست عام 2000م، بتمويل من مؤسسة "كليك" الايطالية، وتعطل عام 2007م بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، واستؤنف العمل فيه من جديد عام 2011م، بدعم من مؤسسة "undb" ومؤسسة "كليك" الايطالية.

بدايات المشروع

المهندس محمود أبو سمرة، رئيس قسم المشاريع في بلدية بيت لاهيا، أكد أن البلدية حرصت على إنشاء المشروع بالقرب من أحواض الصرف الصحي، شمال البلدة للحفاظ عليه من التدمير من قبل الاحتلال خلال التوغلات (الإسرائيلية).

وأوضح أن شهر أغسطس الماضي، شهد إنتاج أول دفعة من "الكومبوست"، بجودة عالية وفقاً لنتائج الفحوصات التي أجريت عليه، وبين أبو سمرة  أن البلدية، وقعت اتفاقية مع الصليب الأحمر الدولي لتطوير الإنتاج ليصل 90 طن شهرياً.

وأشاد بالاتفاقية مؤكداً أنها ستساهم في التخلص من النفايات، عبر تحويلها لسماد عضوي وقال: "فقدان مكبات النفايات للمواصفات المطلوبة، وعدم توفر المساحات المخصصة لاستقبال النفايات، دفع باتجاه تنفيذ مشروع الكومبوست".

المهندس يونس غالية رئيس مجلس ادارة النفايات الصلبة، شمال غزة، والمكلف بإدارة مشروع "الكومبوست", أكد أن فكرة المشروع كانت عام 2002م، أثناء زيارته لألمانيا وايطاليا، وشاهد خلالها فكرة التخلص من النفايات العضوية بواسطة اعادة تصنيعها.

مخصب للتربة

وبين أن ما شجعه على طرح الفكرة، نسبة المخلفات العضوية الكبيرة في المنطقة الشمالية والتي تصل إلى70% وقال: "أيقنت أن المشروع يمكن أن يخلصنا من مشكلة المخلفات العضوية، للاستفادة منها بالزراعة كمخصب للتربة خاصة أن مدينة بيت لاهيا مدينة زراعية".

وبين أن المشروع أقيم في البداية على أرض الأوقاف بالقرب من شارع صلاح الدين، شرق جباليا، وجرى استئجار 5 دونمات شرق محطة حمودة للبترول، وبناء غرفة عليها وإحاطتها بسياج معدني.

ونوه أن قوات الاحتلال دمرت المشروع بالكامل عام 2004م حين توغلت في المنطقة، وقال: "بعد ذلك بحثنا مع الأوقاف إمكانية نقل المشروع للمنطقة الغربية، إلا أننا لم نستطيع التنفيذ بسبب اعتراض المواطنين، وجرى إقامته بعد لذلك بالقرب من أحواض الصرف الصحي شمال بيت لاهيا".

وأكد المهندس غالية، على حاجة الزراعة الفلسطينية "للكومبوست"، بعد أن منع الاحتلال دخوله إلى قطاع غزة، مشيداً بجودته وسعره المناسب للمزارعين، لأنه يقدم سماد عضوي ممتاز، وهذا ما أكدته الفحوصات المخبرية في الجامعة الإسلامية والأزهر.

ولفت إلى خلوه من أية مشاكل صحية للمزارعين، وقال: "إنتاج الكومبوست يقضي على كل المسببات المرضية الموجودة داخل المخلفات الحيوانية أو الزراعية ". وتوقع غالية أن تزيد كمية إنتاج الكومبوست، مستقبلاً من 70 طن إلى 120 طن شهرياَ.