(اسرائيل) تتوعد حماس

القدس – الرسالة نت ووكالات

قال قائد اللواء العسكري الجنوبي بجيش الاحتلال (الإسرائيلي) المتواجد بمحاذاة قطاع غزة الكولونيل تال حرموني، ان جيش الاحتلال قد يتخذ خطوات تكون مؤلمة أكثر من حرب "الرصاص المصبوب" اذا ما تبين أن قيادة حركة حماس تسمح لعناصر مختلفة بإطلاق القذائف الصاروخية باتجاه النقب الغربي المحتل.

وكانت قوات الاحتلال قد شنت عدوانا واسعا على غزة بتاريخ 27-12-2008 أسفر عن استشهاد الاف الشهداء والجرحى .

من جهت هقال العميد "تسفيكا فوغل" رئيس مركز النار خلال عملية الرصاص المصبوب بأن الأمور في قطاع غزة تتجه إلى الأسوأ ولا تبشر بخير بالنسبة لإسرائيل, وأن جميع المعطيات تشير إلى أننا أمام تحدي حقيقي يجب علينا مواجهته بجدية, على حد تعبيره.

وزعم ان حماس عززت قدراتها العسكرية وأصبح من الواضح أن حماس تمتلك صواريخ من شأنها أن تصل إلى تل أبيب ومطار بن غوريون الدولي.

 أما فيما يتعلق بالدفاعات الجوية فهناك وسائل لم تكن موجودة خلال عملية الرصاص المصبوب, وكذلك هناك تطور كبير في الوسائل القتالية ضد الدروع كماً وكيفاً, ولاسيما أن المنظومة الداخلية الفاعلة لديهم تعتمد على اتصالات مشفرة لا تكشف أماكن العمل وكذلك القدرة الاستخبارية لديهم تطورت بشكل ملحوظ, ويجب أن نتذكر أنهم ينتهزون منطقة سيناء كمنطقة لا نظير لها للتدريبات وجلب والوسائل القتالية".

وأشار الضابط الإسرائيلي إلى أن عمليات الجيش لم تكن كافية لوقف هذه النشاطات, وقال "إن الجيش لا يقوم بعمليات كما يجب وهذا أوصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم, فمثلا بسبب علاقتنا مع النظام المصري السابق فقد اعتمدنا على المصريين في معالجة قضية الأنفاق التي لم تسفر عن أي شيء وهاهي النتيجة أمامنا".

ولفت فوغل إلى أن التغيرات التي تشهدها مصر أثرت سلبا على نشاطات الجيش الإسرائيلي في غزة, وقال "إنهم يعملون من قلب سيناء ونحن لا نستطيع أن نواجه دولة لنا معها علاقات دبلوماسية واتفاق سلام, ويجب ألا ننسى أن حركة حماس هي جزء من الإخوان المسلمين الأمر الذي من شأنه أن يدفعهم إلى تجاهل كل ما تقوم به حماس في سيناء".

وأوضح الضابط الإسرائيلي أن في غزة قوتان أساسيتان, الأولى عسكرية والثانية مدنية, مشيرا إلى أن القوة العسكرية تعاظمت بشكل ملحوظ منذ عملية الرصاص المصبوب ونقلت جزء من نشاطها إلى سيناء الأمر الذي لم يكن موجود قبل عملية الرصاص المصبوب الأمر الذي يشكل تهديد واضح لدولة إسرائيل, على حد تعبيره.

أما القوة الثانية وهي القوة المدينة وهي تعلم جيدا الثمن الذي ستدفعه جراء أي عملية وبالتالي لم تعد تتعاون مع القوة العسكرية كما كان في السابق.

وفي نهاية اللقاء قال العميد فوغل "إن حقيقة فوز الإخوان المسلمين في مصر تدلل على حياة مستقبلية مزدهرة في قطاع غزة من خلال فتح المعابر, الأمر الذي سيدفع باتجاه حياة مدنية أفضلا بلا شك ونحن لا نستطيع أن نتجاهل أمر كهذا, ثم إنني لا أريد أن استبق الأحداث وأتحدث عن حروب, إلا إذا طغى الجانب الإرهابي على الجانب المدني في غزة", على حد وصفه.

الي ذلك قال قائد اللواء العسكري الجنوبي المرابط بمحاذاة قطاع غزة في جيش الاحتلال الكولونيل تال حرموني انه اذا تبين للجيش ان قيادة حماس تسمح لعناصر مختلفة باطلاق القذائف الصاروخية باتجاه النقب الغربي فانه قد يتخذ خطوات تكون مؤلمة اكثر من عملية الرصاص المصبوب.

واعرب اللواء الاسرائيلي عن اعتقاده بان حماس ربما لم تدفع نفس الثمن الذي دفعه حزب الله خلال حرب لبنان الثانية ولذا فانها تسمح لنفسها بالرد على نشاطات جيش الاحتلال.

 

واشار قائد اللواء الجنوبي الى انه يلاحظ خلال الايام الاخيرة نشاط لعناصر مقاومة بمحاذاة السياج الامني لا سيما عقب استكمال تنفيذ صفقة التبادل مع حماس.