خلال حديثه بواشنطن

الغنوشي: حكومة حماس شرعية

وكالات- الرسالة نت

بعد سنوات من منعه دخول الأراضي الأميركية، عاد رئيس حزب النهضة التونسي راشد الغنوشي إلى الولايات المتحدة كبديل ثوري عن النظام التونسي المخلوع ومن دون أن يزيل الهواجس الأميركية و(الإسرائيلية) حول معالم هذه التجربة الإسلامية في الحكم.

وكان حزب النهضة قد فاز بـ40% من الأصوات بالانتخابات التشريعية التونسية في 30 تشرين الأول الماضي.

 وقال الغنوشي خلال ندوة في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، : "سنلتزم بالديموقراطية والتنسيق مع حلف شمال الأطلسي، وأعاد التأكيد على شرعية حركة حماس ورفض الالتزام بحل الدولتين للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي".

وتابع "لا يمكن نكران انه تم انتخاب حماس ديموقراطياً، ولهذا هي حكومة شرعية".

وحذر الممالك العربية، لا سيما السعودية، أنها ستواجه الانقلاب قريباً في حال لم تعد السلطة إلى الشعب، لأن الشباب السعودي لا يرى نفسه يستحق التغيير أقل من نظرائه في تونس أو سوريا. واعتبر أن ما يجري في المغرب إيجابي ويعني أن بعض الملوك فهموا الرسالة.

واعتبر الغنوشي أن الموقف الأميركي من الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي كان أفضل بقليل من الموقف الأوروبي، مشيراً إلى أن الجمهوريات العربية القديمة وصلت إلى نهايتها. ورأى أن العالم العربي أمة واحدة والشعب العربي لديه ثقافة مشتركة.

وتطرق الغنوشي إلى منعه من دخول الولايات المتحدة لسنوات بسبب "الحرب على الإرهاب" على الرغم من أن حزب النهضة لم يكن مصنفاً كمجوعة "إرهابية"، مشيراً إلى أن الثورة التونسية مكنته من العودة والحوار في واشنطن.

وعند سؤاله عن تسمية أميركا بأنها "الشيطان الأكبر" وعن دعمه غزو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت، رد الغنوشي انه لم يدعم العنف منذ إعلان النهضة كحركة سياسية عام 1981. واعتبر أن حل الصراع الفلسطيني-(الإسرائيلي) يعود إلى الطرفين، مضيفاً "أنا مهتم بتونس لدي نموذج وتجربة أريدها أن تنجح، ومصلحتي هي تونس".

ورداً على سؤال حول تصريحات أمين عام النهضة حمادي الجبالي عن الخلافة الإسلامية، قال الغنوشي إن الجبالي لم يكن يتحدث عن النظام السياسي لأنه يعرف جيداً انه سيكون رئيس وزراء تونس وليس رئيس وزراء الخلافة العثمانية.

وأكد الغنوشي، الذي عقد اجتماعات مع مسؤولين أميركيين، انه ليس هناك أي نية لفرض الإسلام على الشعب التونسي، ونفى وجود أي بند في الدستور التونسي الجديد يحظر إقامة علاقات مع (إسرائيل)، لكنه لم يقدم جواباً شافياً يرضي الحضور في معهد واشنطن المحافظ المقرب من الأفكار (الإسرائيلية)، والذي اعتبر أن أفكار النهضة تبقى معادية لـ(إسرائيل) واكتفى الغنوشي بنفي وجودها في الدستور التونسي فقط.