دعت لوضع إستراتيجية لمواجه التحديات

الجهاد: إسرائيل تحاصر غزة والمصالحة

القاهرة - الرسالة نت
عبر زياد نخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي عن مخاوفه من أن تصطدم الجهود التي تبذل حالياً من أجل انجاز المصالحة بالموقف (الإسرائيلي) الذي قطعاً سيتصدى وسيحاول أن يقف حائلاً دون إنهاء حالة الإنقسام.
وقال النخالة لـ"الحياة" اليوم الإثنين : "اسرائيل لاعب أساسي في ملف المصالحة ولا يمكن تغييبها وستكون لها ظلالها على العملية"، مشيراً إلى أنها "مسيطرة بشكل مباشر على الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وتحاصر غزة".
وأضاف: "لا يمكن التحرك قدماً في ملف المصالحة من دون التوافق على الانتخابات"، موضحاً أن(إسرائيل) بإمكانها منع اجراء الانتخابات في القدس، وكذلك بإمكانها تقييد حركة الفلسطينيين متسائلاً: "لو جرى ذلك، ما هو مصير الانتخابات حينئذ، وهل يمكن تحييد اسرائيل في هذه المحطة".

واعتبر النخالة أن الرغبة في إنهاء الإنقسام وحدها غير كافية لأن إنجاز المصالحة سيصطدم قطعاً بالعامل (الاسرائيلي)، وقال: "لإسرائيل حساباتها، وانهاء الانقسام ليس في صالحها فكيف يمكن معالجة هذا العنصر، خصوصاً أن اسرائيل ستضع كل العراقيل لتعطيل المصالحة".
ودعا إلى ضرورة إعادة تقويم الموقف السياسي بأسره ووضع استراتيجية للعمل بعد المصالحة، لافتاً الى أن الاتفاق على مسائل اجرائية ليس كافياً. وطالب بإعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بحث القرار السياسي داخلها.
وأوضح النخالة أن الجهاد الإسلامي جزء من الشعب الفلسطيني وعلى استعداد للإنضمام للمنظمة في حال اعادة بنائها وتصحيحها كي تكون فاعلة بشكل حقيقي وتحقق طموحات الشعب الفلسطيني، وقال: "جاهزون كي نكون جزءاً من هذا الاطار" ورأى أن السلطة والحكومة والأمن والمقاومة كلها ملفات رزمة واحدة لا يمكن إغفال أي منها.

وعن توقعاته من النتائج التي سيثمر عنها لقاء عباس مشعل، قال: "معنيون بإعادة الاستقرار الى المجتمع الفلسطيني أولاً وإزالة كل مظاهر الخلاف وأن ترفع الضغوط المفروضة على عناصر المقاومة في الضفة الغربية. مضيفاً: "نريد أن يعيش كل الفلسطينيين في حالة وفاق وتعايش طبيعي بشكل حر، وأن لا يخضع المواطن لحالة الاستقطاب والصراع".
واعرب النخالة عن أمله في حل كافة النقاط الخلافية المطروحة على مائدة الحوار وانهاء الخلاف السياسي الفلسطيني الداخلي، وعلى رأسها تعيين رئيس حكومة بالتوافق، وان يثمر هذا اللقاء بنتائجه على خلق مناخ صحي وامني، لافتاً إلى ان ذلك يتطلب أن يتنازل كل طرف عن بعض الامتيازات للطرف الآخر.
وعما تردد من أن وثيقة الوفاق الوطني ستكون هي المرجعية والصيغة التي ستستند اليها إدارة المرحلة المقبلة في ضوء الحوار الوطني الشامل المرتقب عقده قريباً، أجاب: "وثيقة الوفاق الوطني لم تعد كافية لتلبية مطالبنا ولا تتناسب مع المرحلة الراهنة".

وأوضح: "نريد أن نحسن من أوضاعنا ومن مطالبنا في ظل المتغيرات التي جرت أخيراً في المنطقة والتي هي لصالح القضية الفلسطينية"، داعياً الى إعادة تقويمها (وثيقة الوفاق الوطني) لأنها كانت صالحة في ظل معادلات كانت فيها لمصر ودول عربية مواقف مختلفة من القضية الفلسطينية عن الوضع الحالي.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من دولي