أميال(7) : فلسطين هي رائدة التحرر في العالم العربي

رفح – جمال عدوان

دخلت فجر اليوم قافلة أميال من الإبتسامات السابعة إلى أرض قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي, بعد احتجازها لـ6 ساعات في الجانب المصري جراء تأخر حدث أثناء إجراءات دخولهم.

واستقبل القافلة التي حملت اسم "قافلة مصر عاشت نبراس لحرية أسرانا", وفد من الحكومة الفلسطينية وعدد من قادة حماس ممثلة في عضو المكتب السياسي الدكتور محمود الزهار, ولفيف من الشخصيات الإعتبارية في القطاع.

ترحيب..

وبدورها رحبت الحكومة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها طاهر النونو بالقافلة وأعضائها بوصولهم إلى قطاع غزة, معتبرة بأنها تأتي في سياق التضامن وكسر الحصار عن غزة المحاصرة للعام الخامس على التوالي.

وأضح النونو في تصريح خاص "للرسالة نت" أن القافلة بمجيئها ستشارك غزة فرحتان الأولى فرحة عيد الأضحى المبارك, والثانية فرحة أعراس الحرية للأسرى المفرج عنهم ضمن صفقة الوفاء للأحرار, مقدماً شكره باسم الحكومة والشعب لكافة أعضاء القافلة لما بذلوه من عناء للوصول لغزة وقطع آلاف الأميال.

كما وثمن النونو الدور المصري الذي ساعد بتسهيل دخول القافلة إلى غزة, أملاً أن تستمر مصر في أداء دورها العربي الصادق.

وحملت القافلة على متنها 115 متضامناً من جنسيات عربية وأجنبية, منهم43 متضامناً من الجزائر, بالإضافة على مساعدات طبية وغذائية ممثلة في 9 سيارات إسعاف وشاحنات تحمل معدات طبية لدعم القطاع الصحي في قطاع غزة.

رسالة تضامن..

ومن جانبه أكد عضو البرلمان البحريني الصادق ناصر الفضاله أحد قادة القافلة على دعمهم ومساندتهم لغزة في صمودهم أمام الحصار الذي ناهز أعوامه الخمسة, معتبراً أن ما واجهوه في الجانب المصري من معوقات مهراً للعروس غزة.

ونقل الفضاله في تصريح خاص "للرسالة نت" رسالة دعم وتأييد الشعوب العربية والإسلامية لغزة التي تقف بكل قوة معها وترفض وتدين كل أشكال حصارها, داعياً قادة الربيع العربي لكسر الحصار عن قطاع غزة.

وقال :"هذا الربيع العربي يجب أن يكسر الحصار عن غزة ونحن موقنون أنه سيزول وأهل غزة أولى الناس بهذه الحرية حتى يكونوا جزءا من الربيع العربي بكل جدارة فأهل فلسطين هم رواد التحرر التي بدأت تخرج بوادره في أرجاء العالم العربي".

واعتبر عضو البرلمان البحريني القضية الفلسطينية هي المحور والمركز لكل العالم العربي والإسلامي, والنموذج الذي يعطي درس للجميع في الصمود والتحدي, مستنكراً حجم الإجرام والنفاق الدولي الذي لا زال لم يتحرك على مستوى الحدث بالنسبة لحصار غزة.

كما استعرض عضو البرلمان البحريني معاناة الشعب الفلسطينية على مر أعوام طوال تحت وطأة الحصار, مشيرا لقضية المعابر والتي عدها رأس معاناة الشعب الفلسطيني التي تهدف لإذلاله وتحييده عن أهدافه.

وأشار الفضاله إلى بقائهم في القطاع عدة أيام سيلتقوا من خلالها برئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية, وعدد من قادة العمل الوطني والإسلامي, كما سيقومون بعدة زيارات لذوي الأسرى المحررين في قطاع غزة.

دعم المقاومة..

وفي ذات السياق أكد الشيخ رضوان بن عطا الله رئيس ملف فلسطين في المكتب السياسي لحركة مجتمع السلم الجزائرية على دعمه للمقاومة الفلسطينية :"جئنا لنقول أن المقاومة هي طريق النصر", مستعرضاً مقاومة الشعب الجزائري للفرنسيين.

وشدد عطا الله في تصريح خاص "للرسالة نت" على أن تحرير فلسطين وكسر الحصار عن غزة لن تتم إلا بالمقاومة, مشيراً إلى النصر الذي أبدعته الفصائل الفلسطينية في صفقة الوفاء للأحرار, مهنئاً الشعب الفلسطيني بهذه الصفقة المشرفة.

واعتبر عضو المكتب السياسي لحركة مجتمع السلم الجزائرية صفقة التبادل انجاز عظيم وخطوة نحو الانتصار, ومن أساسيات المقاومة, داعياً للاستمرار في مثل هذا النهج لإخراج غزة من هذا الحصار الجماعي.

قوافل جديدة..

كما وعبر مسئول العلاقات الخارجية في حركة مجتمع السلم الجزائرية زين الدين طبان عن فخره واعتزازه بدخول أرض غزة :"أول مرة أدخل لغزة والكلمات لا يمكن أن تعبر عن فرحتي وسروري وأقدامي تطأ هذه الأرض الطاهرة", مؤكداً أن هذه المشاعر يتمناها كل الشعب الجزائري.

وأضاف :"نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.. نحن معكم وجئنا نشد على أيديكم ونساندكم بكل ما أوتينا من قوة ومن مواقف سياسية ومن دعم داخلي وخارجي وكل الجزائر بأحزابها وأطيافها تندد بالحصار و تقف بجانب غزة حتى تتحرر الأرض وتعود لإطارها العربي والإسلامي".

وشدد مسئول العلاقات الخارجية في تصريح خاص "للرسالة نت" على مركزية القضية الفلسطينية في المجتمع العربي والدولي, مشيراً إلى المشاركة الواسعة التي تشهدها القوافل المتجهة للقطاع من كل الأقطاب.

وأكد طبان على سلسلة قوافل تقوم بالتحضير للتوجه إلى قطاع غزة, موضحاً أن هناك حملات دعم معنوي ومادي تتواصل اتجاه غزة حتي تحقيق الهدف الذي تسعى إليه جميعها بسكر الحصار الظالم عن غزة.