نمو سلبي بانتظار الاقتصاد العربي‎

الرسالة نت- وكالات

قال اقتصاديون ورجال اعمال عرب في بيروت ان المناطق التي تأثرت بالثورات العربية ستشهد نموا اقتصاديا سلبيا او صفريا خلال السنتين المقبلتين.
جاءت اقوالهم في جلسة حوارية تحت عنوان "التطورات الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الاقتصادات والشركات العربية" في اطار مؤتمر عربي للاستثمار المصرفي والصناعي والسياحي والعقاري ينعقد في بيروت ويستمر حتى يوم الجمعة.
وقال عبد الله الدردري مدير ادارة التنمية الاقتصادية والعولمة في الاسكوا "ان المنطقة الان تواجه تحديات خطيرة. نحن امام سنتين من النمو السالب او الصفري خلال المرحلة القادمة وهاتان السنتان هما سنتان خطيرتان لانهما جاءتا في الوقت الذي يتوقع الشباب العربي بان تحقق هذه الثورات...نتائج فورية على مستوى المعيشة والتشغيل وفرص العمل."
اضاف "يجب ان نقول اننا امام عامين دقيقين جدا وقد بدأت الاسكوا بالفعل باعداد برنامج تنفيذي للتطوير الاقتصادي ودعم عملية التحول الديمقراطي في المنطقة العربية يأخذ في الاعتبار واقع سوق العمل في المنطقة العربية."
ففي يناير كانون الثاني فر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الى السعودية بعد تنحيه عن السلطة. وبعد نحو شهر وتحديدا في 11 من فبراير شباط تخلى الرئيس المصري حسني مبارك عن منصبه اثر ثورة شعبية. وتعهد الرئيس المخلوع بعدم مغادرة مصر ويواجه الان محاكمة بتهم تتعلق بالفساد وقتل المحتجين. وسقط الزعيم معمر القذافي في اغسطس اب الماضي.
وانتقلت الاحتجاجات الى عدة بلدان عربية وكانت قوية في اليمن وسوريا وليبيا والبحرين وهي بلدان يحكمها قادتها منذ عقود. لكن المحتجين في هذه البلدان خرجوا على حكامهم عازمين على مواصلة الاحتجاجات.
اما مدير مركز المساعدة الفنية الاقليمي لمنطقة الشرق الاوسط في صندوق النقد الدولي سعادة الشامي فقال ان "منطقة الشرق الاوسط تشهد تحولات تاريخية كبيرة .... بالنسبة للدول المستوردة للنفط ...هناك تقديرات بان نسبة النمو ستنخفض بشكل كبير في هذه الدول عام 2011 ."
وتوقع فهد راشد الابراهيم المدير العام للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات في الكويت ان تنعكس الاحداث في البلدان العربية سلبا في المدى القصير والمتوسط على مناخ الاستثمار في العالم العربي.
وقال "هناك تراجع لتدفقات الاستثمار الاجنبي بالدول العربية من 84 مليار دولار عام 2009 الى 64.3 مليار دولار عام 2010 بسبب هذه الاحداث ومن المتوقع ان يزداد هذا التراجع في 2011 كنتيجة للاحداث السياسية في المنطقة العربية."