غزة-الرسالة نت
لم تعش السفارات الإسرائيلية في الدول العربية منذ عقود أوضاعاً كالتي تمر بها هذه الأيام، فلعنة طرد السفارات التابعة لإسرائيل انتقلت إلى العديد من البلدان والدول، فمن العاصمة المصرية إلى العاصمة الأردنية تصاعدت الدعوات المليونية لطرد السفير الإسرائيلي من بلدانهم.
ودعا ناشطون شباب الى تنظيم مليونية، اليومً الخميس للمطالبة بإغلاق السفارة الإسرائيلية في الأردن، تحت شعار "نحمي الأردن.. نحرر فلسطين".
وعلى الفور عززت قوات الأمن الأردنية، من انتشارها الأمني في محيط السفارة بعمان، لمنع تكرار ما حدث بالقاهرة.
وقد شوهدت العربات المدرعة، ترابط حول مقر السفارة، فضلاً عن انتشار واسع لقوات الأمن الأردنية على أحد الطرق الرئيسية للسفارة في حي الرابية.
ولاقت الدعوة ترحيب عديد من القوى السياسية المحلية, وأعلنت اللجنة التنسيقية لأحزاب المعارضة الأردنية، التي تضم في عضويتها سبعة أحزاب، انضمامها إلى المسيرة، كما أصدرت اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع بياناً دعت فيه الأردنيين إلى المشاركة.
ومن المتوقع أن تعلن الحركة الإسلامية، ممثلة بجماعة الإخوان المسلمين، وذراعها السياسية حزب جبهة العمل الإسلامي، الانضمام إلى المسيرة.
وكان السفير الاسرائيلي "يتسحاق ليفانون" قد غادر القاهرة المصرية عائداً إلى الكيان ليلة الجمعة الماضية، وجرى اجلاء عائلات السلك الدبلوماسي الاسرائيلي من مصر.
يأتي ذلك بعدما اقتحم محتجون مصريون السفارة الإسرائيلية وألقوا بالآلاف من الوثائق من النوافذ والشرفات بعدما تمكنوا من هدم الجدار.
بدورها قالت رئيسة حزب كاديما الاسرائيلي تسيبي ليفني :" إن الحفاظ على مصالح "إسرائيل" يمر عبر العملية السياسية، وإن الحكومة الإسرائيلية تتحدث عن الكبرياء القومي في حين يضطر سفراء "إسرائيل" إلى الهرب ليلا وهم يعتمرون الكوفية".
وأضافت ليفني في كلمتها خلال "مؤتمر إسرائيل للزراعة" في كيبوتس "ريفيفيم"، إن الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ "إسرائيل" تدهور الدولة إلى وضع سياسي خطير لم يسبق له مثيل.
وبحسبها فإن "الحكومة تتحدث بقوة ولكنها تضعف "إسرائيل" لدرجة أنها لا تستطيع الرد عندما تسقط الصواريخ على مواطنيها".
وتابعت أنه يجب على كل "إسرائيلي" أن يسأل نفسه ما إذا كانت "إسرائيل"، بعد كل هذه الشعارات، أقوى أم أضعف، وإذا كان أمن "إسرائيل" أفضل أو مشكوكا فيه.
وبحسبها فإن الطريق الوحيد للحفاظ على مصالح "إسرائيل" تمر عبر العملية السياسية.