رغم الجراح.. شمال غزة يبتهج بالعيد

الرسالة نت - عمر عوض

رغم الآلام والجراح والدم النازف خيمت حالة من الفرح والسرور على محافظة شمال غزة في اليوم الأول لعيد الفطر السعيد، وتسامى المواطنون على جراحهم بعد أداء صلاة العيد في العراء والاستماع لخطبة العيد التي توحدت فيها دعوات الخطباء للمواطنين لزيارة بيوت الشهداء والجرحى والأسرى، ولزيارة الأرحام.

وفي مسجد الخلفاء الراشدين دعا الخطيب إلى الوحدة والصبر على الآلام والصمود أمام الاحتلال" الإسرائيلي" الذي حاول تنغيص فرحة العيد على الفلسطينيين في شمال غزة عبر عدوانه الأخير الذي أدى إلى استشهاد العشرات.

كما بين النائب عن كتلة حماس البرلمانية الدكتور يوسف الشرافي فضل من صام وقام رمضان إيمانا واحتسابا، مهنئا كل من استغل أوقات رمضان بالطاعة والعبادة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى. أما في مسجد النور بمنطقة الفالوجا -غرب مخيم جباليا- فقد تمحورت الخطبة عن أهمية البعد العربي والإسلامي في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

وعن حركة المواطنين بعد الانتهاء من صلاة العيد، توجه عدد كبير من المواطنين إلى المقابر لزيارة شهدائهم الذين سقطوا في العدوان الأخير على القطاع، ففي مقبرة بيت لاهيا شوهدت حركة نشطة لعائلات الشهداء وهي تتنقل بين القبور تبحث عن قبور أبنائها الشهداء.

وفي الطرقات تجمع الأطفال والفتيان بعد ارتدائهم ثياب العيد الجديدة، وأخذوا يتسابقون إلى محلات البقالة لشراء العاب العيد، ولوحظ أن من أكثر الألعاب التي كان أكثر الإقبال عليها الأسلحة البلاستيكية، مما يعكس مدى تأثر الأطفال بحمل السلاح وتقليد المقاومة الفلسطينية.

واستغل بعض أصحاب التكاتك والعربات رغبة الأطفال في ركوبها فقاموا بتزيينها واستخدامها للنقل والتجوال بهم مقابل شيكل واحد، وفي شارع مدارس أبو حسين بمخيم جباليا وقف صاحب تكتوك جاذبا الأطفال للركوب دفعة تلو الأخرى.

أما بخصوص المحلات التجارية فكان التنافس فيما بينها في تزيين واجهاتها وترتيب البضاعة على أبوابها لجذب المواطنين، فيما استمر عمل صالونات الحلاقة حتى الظهر بسبب كثرة المواطنين المتوافدين عليها للحلاقة.