كاتب إسرائيلي يشيد بولاء السلطة للاحتلال

القدس المحتلة-الرسالة نت

دعا كاتب صهيوني يدعى "رؤوبين بدهتسور" القيادة الصهيونية إلى عدم المبالغة في مهاجمة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية أو محاولة إظهار أنها لا تمثل شريكا في عملية السلام.

وطالب  "رؤوبين بدهتسور" في مقال له في صحيفة هآرتس العبرية، الحكومة الصهيونية عند التعامل مع السلطة في الضفة للنظر في الجوانب الايجابية في عملها مثل "التعاون الخصب الناجح جداً بين الفلسطينيين وجهاز الأمن الإسرائيلي والذي يتطور سراً، وهو أحد العوامل في أن مواطني إسرائيل يتمتعون في الآونة الأخيرة بهدوء أمني".

وقال الكاتب الصهيوني :أن رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض يعملان ضد "المنظمات الإرهابية" وهما بذلك يخالفان ما كان يفعل الرئيس الراحل ياسر عرفات عندما كان يعلن التزامه بالسلام بينما كان يقوم بتحويل أموال إلى المنظمات التي تعمل ضد "إسرائيل".

وأشار إلى أن محاربة السلطة في الضفة لحركة حماس لا ينبع فقط من رغبتها في حماية امن سكان "إسرائيل"، وإنما لاعتقادها أيضاً أن محاربة حماس يضمن استمرار سلطتها على الضفة الغربية، وهو الدرس الذي تعلمته "من أحداث سيطرة حماس على قطاع غزة".

وزعم الكاتب الصهيوني أن سلام فياض اشتهر بالإصلاحات الاقتصادية، لكن الأهم في نظر "بدهتسور" أن فياض أجرى إصلاحات في الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية. ويؤكد أن أهم هذه "الانجازات" هو قيام أجهزة الأمن الفلسطينية  "بالكشف عن المنظمات الإرهابية", والاهم من ذلك "انه في كل مرة يتم الكشف عن هذه المنظمات كان يتم إبلاغ الجانب الإسرائيلي"، حيث تجرى لقاءات دائمة بين قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية وقادة مناطق في الجيش الإسرائيلي، ويلاحظ الكاتب أن القادة الحاليين للأجهزة الأمنية الفلسطينية توقفوا عن الحديث عن المسائل السياسية، وحصروا عملهم بالجانب الأمني .

ويعتبر الكاتب الصهيوني أن اللحظة الحاسمة في العلاقة الأمنية مع السلطة هي "حادثة قلقيلية " التي اندلعت خلالها اشتباكات بين عناصر من الجناح المسلح لحماس وافراد من الشرطة الفلسطينية ادت لسقوط قتلى من الجانبين.

 ويروي الكاتب  قصة "حادثة قلقيلية " التي بدأت بمحاولة عناصر من حماس تسكن في مدينة قلقيلية  بتنفيذ عملية في مدينة (تل أبيب) الصهيونية إلا أنها فشلت في ذلك ، وبعد ذلك أخذ الجيش الصهيوني وجهاز الشاباك الإسرائيلية بالبحث عن هذه الخلية لكن دون جدوى.

ويواصل الكاتب حديثه بأنه في أحد الأيام "اتصل ضباط فلسطينيون بالجيش الإسرائيلي وابلغوا أنهم عثروا على الخلية وأنهم يحاصرون أحد البيوت في المدينة، فاستقر الرأي في الجيش الصهيوني على عدم التدخل. وبعد معركة إطلاق نار قتل وجرح فيها رجال شرطة فلسطينيون، تم القضاء على الخلية".

ويرى الكاتب أن السلطة ذهبت ابعد من ذلك حينما منعت حركة حماس من إقامة خيمة عزاء لقتلاها في حادثة قلقيلية، بل "أن سلام فياض منح رجال الشرطة الذين شاركوا في العملية شهادات امتياز".

ويخلص الكاتب الصهيوني أن كل هذه المعطيات تؤكد أن الخيار الاستراتيجي للسلطة الفلسطينية في هذه المرحلة "العمل السياسي لا العسكري"، لذا فإنه "يوجد شريك في هذه الأثناء ويوجد من نحادثه".

المصدر:عكا