استقالة العُرابي من الخارجية المصرية

القاهرة – الرسالة نت

قدم وزير الخارجية المصري محمد العرابي أمس السبت استقالته إلى رئيس الوزراء عصام شرف الذي قبلها، في خطوة تزامنت مع تعيينه نائبين له، تمهيدا لتعديل وزاري واسع استجابة لمطالب المعتصمين وسط القاهرة ومدن أخرى ممن يتهمون الحكومة الانتقالية بالتقاعس في تحقيق أهداف الثورة.

ونُقل عن العرابي -الذي مضى عليه في منصبه أقل من شهر- قوله إنه أراد بخطوته تسهيل مهمة شرف الذي يجري مشاورات موسعة تمهيدا لتعديل حكومي واسع يتوقع أن يشمل 15 وزيرا، خاصة من لهم صلات بالنظام السابق حسب الصحافة المصرية.

وبالتزامن مع استقالة العرابي قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن شرف اختار نائبين له، هما علي السلمي من الوفد (أقدم أحزاب مصر) ليشرف على "التنمية السياسية والتحول الديمقراطي"، والخبيرَ الاقتصادي حازم الببلاوي ليشرف على "الملف الاقتصادي والمجموعة الاقتصادية داخل مجلس الوزراء".

ويشتكي بعض المحتجين بطء الإصلاحات التي تطبقها حكومة شرف وقلة حيلة هذا الأخير أمام قوة المجلس العسكري، كما يقولون.

وقال شرف على صفحته على فيسبوك إن التعديل مجرد بداية، وإنه يعمل جاهدا لتحقيق تطلعات المواطنين.

وتعهد المجلس العسكري في صفحته على فيسبوك أمس بأن يقصر المحاكمات العسكرية على قضايا الاغتصاب والهجمات على الشرطة والهجمات المسلحة؛ لكنه قال إنه لن يتسامح مع المحتجين الذين يدمرون الممتلكات العامة أو الخاصة، وإن قال إنه سيسمح بالتظاهر السلمي.

وكان المجلس اتهم الأسبوع الماضي المتظاهرين بتعطيل مرافق الدولة، التي تشهد منذ بداية الثورة تراجعا حادا في مداخيل السياحة وتزايدا في أعداد العاطلين عن العمل.

وقد رفض أمس آلاف المعتصمين في ميدان التحرير الاستماع إلى كلمة لممثل عن المجلس العسكري بعد أن ترددت أنباء عن فض الجيش اعتصاما للثوار بمدينة طنطا بالقوة.

وكان ممثل المجلس ينوي إقناع نحو 15 مضربا عن الطعام منذ نحو أسبوع بوقف إضرابهم، وهو إضراب علق فعلا في وقت لاحق بعد مفاوضات مع ممثلين عن المجلس، كما ذكرت الصحافة المصرية.