القاهرة – الرسالة نت
توافد الآلاف إلى ميدان التحرير في القاهرة تلبية لدعوة ائتلاف شباب ثورة مصر إلى مظاهرة مليونية تحت اسم "جمعة القصاص للشهداء" من أجل المطالبة بتحقيق باقي أهداف الثورة.
وتوافد بعض المشاركين على الميدان منذ مساء أمس الخميس حيث يوجد عدد كبير من أهالي الشهداء، فضلا عن بعض القوى السياسية التي أعلنت مشاركتها، للمطالبة بضرورة إعدام وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وسرعة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك وأسرته وكل رموز النظام السابق.
كما يطالب المتظاهرون بسرعة القصاص من الضباط والمسؤولين الذين استباحوا دماء الشهداء، والمحرضين على موقعة الجمل، من خلال محاكمات علنية وعادلة، وطالبوا أيضا بضرورة وقف الضباط والمسؤولين المتهمين عن العمل لكي لا يستطيعوا استغلال نفوذهم في التأثير على التحقيقات بأية صورة.
وأعلنت جماعات سياسية أنها ستشارك في المظاهرة المزمعة، في حين ذكرت أحزاب أخرى أنها لن تشارك رسميا لكنها لن تمنع أعضاءها وأنصارها من المشاركة، ورفضت جماعة الإخوان المسلمين -كبرى الحركات السياسية- المشاركة في المظاهرة.
واستمر الغياب الأمني داخل ميدان التحرير والمنطقة المحيطة به، منذ أحداث أمس الأول عندما وقعت اشتباكات بين بعض أهالي الشهداء وقوات الأمن وكانت بدايتها أمام مسرح البالون بالعجوزة وانتقلت إلى منطقة ميدان التحرير وأمام مبنى وزارة الداخلية.
وقد شرع عدد من المواطنين بتنظيم حركة المرور, في حين واصل عدد من المتظاهرين اعتصامهم وسط الميدان مطالبين بالإسراع بمحاكمة رموز النظام السابق وتغيير نهج الشرطة في التعامل مع المتظاهرين.
وتأتي دعوة الائتلاف إلى تنظيم المظاهرة بعد ثلاثة أيام من مناوشات بين الشرطة ومتظاهرين.
وكانت الشرطة قد ألقت القبض على 44 متهما بارتكاب أعمال عنف خلال أحداث ميدان التحرير وأحالتهم إلى النيابة العسكرية التي تواصل تحقيقاتها في الأحداث.
وذكرت صحف مصرية أن شهود عيان أقروا بوجود أميركي وبريطاني بين المتظاهرين كانا يحرضان على العنف ويقذفان وزارة الداخلية بالحجارة، وقد قررت النيابة استدعاء الشهود لسماع أقوالهم ومواجهتهم.