الخليل .. التطهير العرقي والإبادة الخليل .. التطهير العرقي والإبادة

تدخلات قاتلة لحراس المرمى.. اصطدامات داخل الملعب تنهي حياة 4 لاعبين

الرسالة نت - متابعة

لم تعد بعض المواجهات داخل منطقة الجزاء مجرد صراع اعتيادي على الكرة، بعدما تحولت تدخلات حراس المرمى في حوادث مأساوية إلى ضربات قاتلة أنهت حياة لاعبين داخل المستطيل الأخضر، وأعادت إلى الواجهة مخاطر الاحتكاكات العنيفة في كرة القدم، وما يمكن أن تتركه من عواقب تتجاوز حدود المنافسة الرياضية.

وأعادت وفاة الإسباني خيسوس دي ميغيل، مهاجم فريق تينيريفي، إثر اصطدامه بحارس مرمى أندورا خيسوس أوونو، تسليط الضوء على حوادث مشابهة شهدتها ملاعب كرة القدم في إندونيسيا والهند، إلى جانب واقعة وثقتها دراسة متخصصة في الطب الشرعي، وجمعتها نهايات مأساوية رغم اختلاف تفاصيلها وظروفها.

دي ميغيل.. اصطدام يفتح تحقيقا جنائيا

شهدت مباراة تينيريفي وأندورا في دوري الدرجة الثانية الإسباني حادثة مأساوية، بعدما تعرض المهاجم خيسوس دي ميغيل (30 عاما) لإصابة خطيرة خلال محاولته الوصول إلى الكرة في هجمة لفريقه خلال الوقت بدل الضائع.

وخرج حارس أندورا خيسوس أوونو من منطقة جزائه لإبعاد الكرة، لكنه اصطدم بالمهاجم، لتصيب ركبته منطقة صدر اللاعب بقوة. وأدى الحادث إلى طرد الحارس وتوقف المباراة، قبل نقل دي ميغيل إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاته لاحقا.

ولم تتوقف تداعيات الواقعة عند حدود الملعب، إذ بدأت الشرطة الإسبانية إجراءات تحقيق بمشاركة الادعاء العام، لبحث احتمال وقوع قتل غير عمد على خلفية الاصطدام الذي تسبب في وفاة لاعب تينيريفي.

أكلي فيروز.. ركلة في البطن تنهي حياته

وفي إندونيسيا، شهدت مباراة بيرسيراجا باندا آتشيه وبي إس إيه بي سيغلي، يوم 10 مايو/أيار 2014، واحدة من الحوادث الأكثر مأساوية، بعدما تعرض المهاجم أكلي فيروز (27 عاما) لتدخل عنيف من حارس الفريق المنافس أغوس رحمن.

وكان فيروز يحاول الوصول إلى كرة داخل منطقة الجزاء، عندما اندفع الحارس لإبعادها ورفع قدمه لتصطدم بقوة ببطن المهاجم، الذي سقط أرضا متألما، قبل أن يغادر الملعب ويجلس على مقاعد البدلاء.

لكن الحالة الصحية للاعب تدهورت لاحقا، ونقل إلى المستشفى، حيث أظهرت الفحوص إصابته بأضرار داخلية خطيرة وتمزق في الأمعاء، ليفارق الحياة بعد ستة أيام من الحادثة.

وأثارت الواقعة غضبا واسعا، وقرر الاتحاد الإندونيسي إيقاف الحارس عاما كاملا، بعدما اعتبر أن التدخل كان بالإمكان تجنبه.

كريستيانو جونيور.. وفاة تثير الجدل

وفي الهند، توفي المهاجم البرازيلي كريستيانو جونيور، لاعب ديمبو، عن عمر 24 عاما، إثر اصطدامه بحارس موهون باغان سوبراتا بال، خلال نهائي كأس الاتحاد الهندي في 5 ديسمبر/كانون الأول 2004.

وكان جونيور قد سجل هدفين لفريقه، قبل أن يصطدم بالحارس قرب المرمى ويتلقى ضربة في وجهه، ليسقط فاقدا الوعي ويفارق الحياة رغم محاولات إسعافه.

وأثارت الحادثة انتقادات بسبب تأخر التدخل الطبي ونقل اللاعب إلى المستشفى، فيما عوقب الحارس بالإيقاف ثلاثة أشهر، والحكم بسبب عدم معاقبة التدخل وعدم التعامل بالسرعة المطلوبة مع الحالة الطارئة.

وظلت أسباب الوفاة موضع جدل، بعدما أشار تقرير التشريح الأول إلى توقف القلب دون إثبات أن ضربة الحارس كانت السبب المباشر، بينما كشف تقرير ثان أُجري في البرازيل عام 2005 عن إصابة في النخاع الشوكي ونزيف.

حادثة وثقتها دراسة في الطب الشرعي

ولم تقتصر هذه الوقائع على الحوادث الشهيرة، إذ وثقت دراسة علمية نشرت عام 1990 وفاة مهاجم يبلغ 21 عاما إثر اصطدامه بحارس مرمى، سقط خلاله الحارس فوق اللاعب وارتطمت ركبته بقوة بصدره ورقبته.

وكشف تشريح الجثة عن كدمة شديدة في الحنجرة وتمزق في غضروفها الدرقي، تسببا في نزيف واختناق أوديا بحياة اللاعب، رغم أن الحكم لم يعتبر التدخل مخالفة تستوجب احتساب ركلة جزاء.

وتكشف هذه الحوادث عن الوجه المأساوي للاحتكاكات داخل ملاعب كرة القدم، حين تتحول محاولات إبعاد الكرة أو منع التسجيل إلى وقائع تنتهي بفقدان أرواح، وتفتح تساؤلات بشأن سلامة اللاعبين وسرعة التدخل الطبي والمسؤولية القانونية والرياضية المترتبة على مثل هذه الاصطدامات.

بث مباشر