الخليل .. التطهير العرقي والإبادة الخليل .. التطهير العرقي والإبادة

خطيبة الأسير حسن سلامة تكشف لـ"الرسالة نت" تفاصيل الاعتداء عليه في العزل

الرسالة نت - خاص


قالت غفران زامل، خطيبة الأسير الفلسطيني حسن سلامة، إن الأخير تعرض لاعتداءات متكررة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، كان آخرها بالتزامن مع اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير زنزانته في عزل جانوت، مؤكدة أن قوات الاحتلال أطلقت تسع رصاصات باتجاهه واعتدت عليه بالضرب، من دون تقديم العلاج اللازم له.

وأوضحت زامل، في مقابلة خاصة مع "الرسالة نت"، أن سلامة يقيم حالياً في عزل جانوت، الذي كان يُعرف سابقاً بعزل نفحة وريمون، مشيرة إلى أن آخر رسالة وصلتها منه، الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني، تضمنت تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له في اليوم نفسه الذي اقتحم فيه بن غفير زنزانته.

وأضافت أن قوات الاحتلال اعتدت على خطيبها حسن بالضرب قبل تصوير الفيديو الذي ظهر فيه بن غفير، ثم عادت واقتحمت زنزانته بعد التصوير، واعتدت عليه مجدداً، وأطلقت تسع رصاصات باتجاهه بشكل مباشر.

وبينت أن المحامية التي تمكنت من زيارته شاهدت آثار الضرب والكدمات واضحة على وجهه، فيما أكد لها سلامة، في رسالته، أنه لا يزال يعاني آلاماً في جسده نتيجة الإصابات التي لحقت به، دون أن تقدم إدارة العزل أي علاج له حتى الآن.

وأكدت أن الاعتداء الأخير لم يكن الأول، إذ تعرض سلامة في 13 سبتمبر/أيلول الماضي لاعتداء عنيف، بعد اقتحام قوات الاحتلال زنزانته والاعتداء عليه بالضرب، وذلك قبل يومين من اقتحام بن غفير زنزانته.

كما أشارت إلى تعرضه لاعتداء آخر في 15 أغسطس/آب 2026، عندما نقلته إدارة السجون بواسطة ما يُعرف بـ"البوسطة" إلى سجن الرملة، بذريعة إخضاعه لفحص طبي، إلا أن قوات الاحتلال اعتدت عليه طوال رحلة النقل، ولم تجرِ له الفحص الذي ادعت أنه نُقل من أجله.

ولفتت زامل إلى أنها لا تملك معلومات دقيقة بشأن أماكن الإصابات التي تعرض لها خطيبها أو طبيعة الرصاص المستخدم بحقه، موضحة أن المحامية التي زارته لم تتمكن من معرفة تفاصيل الاعتداء بسبب صعوبة الزيارة والظروف المحيطة بها.

وتابعت أن سلطات الاحتلال هددت سلامة خلال الزيارة، وحذرته من الحديث عما تعرض له أو إرسال رسائل إلى أي جهة بهذا الخصوص، الأمر الذي حال دون معرفة التفاصيل الدقيقة لإصاباته.

ووصفت زامل ما يتعرض له سلامة بأنه محاولة اغتيال، معتبرة أن الاعتداءات المتكررة بحقه تأتي في سياق سياسة استهداف ممنهجة، بدأت منذ الأسبوع الأول للحرب، عندما نُقل إلى زنازين العزل الانفرادي، وأصبح عرضة للاعتداءات والاستفراد به بصورة خاصة، بالنظر إلى مكانته الرمزية.

وأشارت إلى أن الاحتلال تعمد منذ بداية الحرب استهداف قيادات الحركة الأسيرة، وفرض عليها إجراءات أكثر تشدداً من بقية الأسرى، وعزلها في ظروف معيشية وإنسانية بالغة الصعوبة، بهدف النيل منها والتنكيل بها بمختلف الوسائل.

ودعت زامل إلى اتخاذ موقف حقيقي وفاعل لمساندة الأسرى الفلسطينيين، في ظل الظروف القاسية والانتهاكات التي يتعرضون لها داخل السجون، مطالبة المؤسسات والجهات المعنية بتوحيد جهودها والعمل على تحسين أوضاع الأسرى وتوفير الدعم اللازم لهم.

بث مباشر