حذّر المنسق العام لشبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، محمد صالحة، من مخاطر غرق أكثر من ألف موقع ومخيم للنازحين خلال فصل الشتاء، في ظل إقامتها بمناطق منخفضة وافتقارها إلى وسائل الحماية وقنوات تصريف مياه الأمطار.
وقال صالحة، في تصريحات إذاعية اليوم الثلاثاء، إن قطاع غزة دخل فعليًا موسم الشتاء، في وقت لا تزال فيه كميات الخيام والشوادر التي يُسمح بإدخالها محدودة للغاية، ولا تلبي احتياجات العائلات النازحة التي تفتقر إلى المأوى الملائم.
وأوضح أن أعدادًا كبيرة من الخيام في مناطق النزوح تعرضت للتلف والاهتراء، وباتت غير صالحة لتوفير الحماية اللازمة للنازحين، ما يستدعي استبدالها بصورة عاجلة، لا سيما مع انخفاض درجات الحرارة واقتراب المنخفضات الجوية.
وأضاف أن المؤسسات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة تواجه نقصًا حادًا في المخزون الإغاثي، الأمر الذي يحد من قدرتها على الاستجابة للمناشدات المتزايدة لتوفير الخيام والشوادر ومستلزمات الإيواء.
وأشار صالحة إلى أن المخاطر تتفاقم مع اقتراب المنخفضات الجوية والتقلبات المناخية، محذرًا من أن هطول الأمطار وتدفق المياه قد يؤديان إلى غرق أكثر من ألف موقع ومخيم للنازحين، خصوصًا أن عددًا كبيرًا منها يقع في مناطق منخفضة، ويفتقر إلى مصدات المياه وقنوات التصريف وإجراءات السلامة الضرورية.
وتتزامن هذه التحذيرات مع استمرار أزمة الإيواء في القطاع، في ظل تضرر الخيام وغياب البدائل المناسبة، ومحدودية دخول مستلزمات الحماية من الأمطار والبرد، ما يضع مئات آلاف النازحين أمام مخاطر إنسانية متزايدة مع دخول فصل الشتاء.