مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

بصل للرسالة: مئات التحذيرات من عائلات تخشى انهيار منازلها و2000 مبنى يهدد السكان

خاص-الرسالة نت

قال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل، إن جهاز الدفاع المدني يتلقى أعدادًا كبيرة من النداءات والتحذيرات من عائلات تقيم داخل منازل ومبانٍ تعرضت لأضرار جسيمة خلال الحرب، وتخشى انهيارها في أية لحظة.

وأوضح بصل لـ«الرسالة نت» أن طواقم الدفاع المدني تتلقى «مئات الإشعارات والمناشدات» من مواطنين يطلبون الكشف على مبانٍ متصدعة أو المساعدة في إخلائها، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من هذه المنشآت «لا يصلح للسكن من الناحية الإنشائية»، لكن العائلات تستمر بالإقامة فيها بسبب انعدام البدائل.

وأضاف أن الخطر لم يعد نظريًا بعد سلسلة الانهيارات التي شهدها القطاع مؤخرًا، مشيرًا إلى أن بعض المباني تعرضت لقصف مباشر في أساساتها أو أعمدتها أو جدرانها الحاملة، فيما تعرض بعضها الآخر لأضرار نتيجة قصف مبانٍ مجاورة.

وأكد أن نحو ألفي مبنى متضرر وآيل للسقوط لا يزال مأهولًا بالعائلات والنازحين في أنحاء القطاع، في ظل أزمة سكن حادة تحول دون انتقال السكان إلى أماكن أكثر أمانًا.

وقال بصل إن «المواطن اليوم يعرف أن المبنى الذي يعيش فيه خطر، لكنه يسألنا: إلى أين أذهب؟»، موضحًا أن غياب الخيام والمساكن البديلة ومواد الترميم يدفع آلاف العائلات إلى المجازفة والبقاء في أبنية تعرضت لأضرار متفاوتة.

وأشار إلى أن كارثة انهيار «عمارة السعادة» في مدينة غزة كشفت حجم الخطر، لافتًا إلى أن الدفاع المدني حذر عقب الحادثة من إمكانية تكرار المشهد في مواقع أخرى، خصوصًا مع وجود أعداد كبيرة من المباني المتصدعة والمأهولة. وفي 18 سبتمبر/أيلول تدخلت فرق الإنقاذ أيضًا بعد انهيار بناية متضررة في حي الصبرة بمدينة غزة.

وبيّن أن المشكلة تتضاعف بسبب النقص الكبير في الآليات الثقيلة والحفارات والجرافات ومعدات الإنقاذ المتخصصة، ما يجعل الاستجابة لأي انهيار واسع عملية معقدة تستنزف الطواقم وقد تستغرق ساعات أو أيامًا.

وأضاف أن الدفاع المدني لا يمتلك الإمكانيات اللازمة لإجراء تقييم هندسي شامل لكل المباني التي تصل بشأنها شكاوى، الأمر الذي يجعل الحاجة ملحة إلى فرق هندسية متخصصة لمسح المباني وتصنيفها إلى آمنة، وقابلة للترميم، وخطرة تستوجب الإخلاء الفوري.

وشدد بصل على أن «كل يوم يمر دون معالجة هذا الملف يزيد احتمالات وقوع كارثة جديدة»، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وما يحمله من أمطار ورياح ورطوبة قد تزيد من هشاشة الأبنية المتضررة.

وطالب المؤسسات الدولية بإدخال المعدات الثقيلة ومعدات الإنقاذ ومواد التدعيم والترميم ومستلزمات الإيواء، إلى جانب توفير بدائل عاجلة للعائلات التي تقيم داخل الأبنية الآيلة للسقوط.

 

بث مباشر