قائمة الموقع

شعبان لـ "الرسالة نت": إرهاب المستوطنين "سياسة منظمة" لتهجير الفلسطينيين

2026-09-02T10:29:00+03:00
الرسالة نت _ خاص

أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان أن الاعتداءات التي تنفذها مجموعات المستوطنين في مختلف أنحاء الضفة الغربية ليست أعمالًا فردية أو عشوائية، بل تأتي ضمن سياسة منظمة وممنهجة تستهدف الفلسطينيين وأرضهم، وتنسجم مع توجهات حكومة الاحتلال الرامية إلى توسيع الاستيطان ودفع الفلسطينيين نحو التهجير.

وقال شعبان ل"الرسالة نت" إن قيادات المستوطنات وما يعرف بـ"شباب التلال" يشكلون رأس حربة في الاعتداءات التي تطال المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، مشددًا على أن هذه المجموعات تتحرك وفق سياسة واضحة وتحت غطاء سياسي وأمني يوفر لها الحماية ويمنحها مساحة واسعة لمواصلة اعتداءاتها.

وأضاف أن ما يجري في مدن وقرى وبلدات الضفة الغربية لا يمكن التعامل معه باعتباره حوادث متفرقة، موضحًا أن الاعتداءات المتكررة على المواطنين، وإحراق الممتلكات، ومهاجمة الأراضي الزراعية، وإغلاق الطرق، ومحاصرة التجمعات الفلسطينية، والاستيلاء على مساحات جديدة من الأراضي، تشكل جميعها حلقات مترابطة ضمن مشروع استيطاني متكامل.

وأوضح شعبان أن الحركة الاستيطانية المتطرفة باتت تعمل تحت شعار سياسي واضح يقوم عمليًا على نفي أي مستقبل للدولة الفلسطينية، من خلال فرض أكبر قدر ممكن من الوقائع على الأرض وتوسيع نطاق السيطرة الاستيطانية على حساب الوجود الفلسطيني.

وأشار إلى أن المستوطنين لا يتحركون بمعزل عن السياسات الرسمية للاحتلال، بل إن هناك انسجامًا واضحًا بين ممارساتهم وبين الخطط التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية والتيارات اليمينية المتطرفة داخلها، مؤكدًا أن ما يحدث على الأرض يعكس مشروعًا واحدًا تتقاطع فيه سياسات الحكومة مع أهداف الجماعات الاستيطانية.

ولفت شعبان إلى أن التصعيد الاستيطاني لا يقتصر على إقامة المزيد من البؤر والمستوطنات، وإنما يترافق مع محاولات لإفراغ مناطق فلسطينية من سكانها، خصوصًا التجمعات الريفية والبدوية والمناطق المهددة بالمصادرة والاستيطان.

وأضاف أن الاعتداءات المتصاعدة تهدف إلى خلق بيئة طاردة للفلسطينيين، من خلال الاعتداء الجسدي على السكان، وتهديد مصادر رزقهم، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم ومراعيهم، وتخريب الممتلكات والمحاصيل، في محاولة لدفعهم تدريجيًا إلى الرحيل.

وحذر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من أن هذه الممارسات تشكل مقدمات فعلية لمشروع التهجير، مؤكدًا أن الاحتلال يحاول الوصول إلى أهدافه عبر سلسلة متراكمة من الإجراءات تبدأ بالتضييق على المواطنين وتنتهي بمحاولة اقتلاعهم من أرضهم.

وقال إن المشروع الاستيطاني يسعى إلى إعادة رسم الخريطة الجغرافية والديمغرافية للضفة الغربية، عبر تقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية وربط المستوطنات ببعضها وفرض السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي، بما يحول دون إمكانية قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.

وأكد شعبان أن تصاعد الاعتداءات في مناطق متعددة من الضفة يعكس طبيعة المشروع الذي يستهدف الوجود الفلسطيني بأكمله، وليس منطقة أو محافظة بعينها، مشددًا على أن المستوطنين يتعاملون مع الأرض الفلسطينية باعتبارها مساحة مفتوحة أمام مشروعهم التوسعي.

وأشار إلى أن وجود تيارات استيطانية متطرفة في مواقع القرار داخل حكومة الاحتلال منح جماعات المستوطنين دفعة إضافية، وحول الكثير من مطالبها ومخططاتها من أفكار تطرحها جماعات هامشية إلى سياسات يجري تنفيذها فعليًا على الأرض.

وشدد شعبان على أن خطورة المرحلة الحالية تستوجب تعزيز صمود الفلسطينيين في المناطق المهددة، وتوفير الحماية والدعم للتجمعات التي تتعرض للاعتداءات، إلى جانب توحيد الجهود الرسمية والشعبية لمواجهة المشروع الاستيطاني.

وأكد أن مواجهة مخططات الاحتلال والمستوطنين تبدأ بالتمسك بالأرض وتعزيز الوجود الفلسطيني عليها، إلى جانب ترسيخ الوحدة الوطنية في مواجهة سياسة الاستيطان والضم والتهجير.

وختم شعبان بالتأكيد على أن ما يجري في الضفة الغربية يمثل معركة على الأرض والوجود الفلسطيني، محذرًا من أن الاعتداءات الاستيطانية ليست هدفًا بحد ذاتها، وإنما أداة لتهيئة الأرض أمام مشاريع الضم والتهجير وفرض واقع سياسي وجغرافي جديد يحول دون أي مستقبل للدولة الفلسطينية.

اخبار ذات صلة