حذرت اللجنة المشتركة للاجئين من استمرار التراجع في أداء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وما يرافقه من تقليص للخدمات وغياب الإجراءات العملية في عدد من الملفات الأساسية، معتبرة أن هذه السياسات قد تسهم في إضعاف الوكالة وتفريغ ولايتها من مضمونها.
وقالت اللجنة، في بيان، إن استمرار غياب خطة واضحة وملزمة لإعادة التعليم الوجاهي يمثل تقصيراً إدارياً غير مقبول، ويهدد حق آلاف الطلبة في التعليم ويعمق آثار الانقطاع التعليمي.
وطالبت إدارة (الأونروا) بإطلاق خطة عاجلة تتضمن بدائل واضحة واحتياجات وجدولاً زمنياً وآليات للعودة الآمنة والمنظمة إلى التعليم الوجاهي، مؤكدة رفضها تحويل الظروف الاستثنائية إلى ذريعة لتعطيل التعليم أو تأجيله.
كما رفضت اللجنة أي تجاوز لاختصاصات دائرة الحماية، خصوصاً ما يتعلق بجمع أو نقل معلومات من داخل مراكز الإيواء دون ضوابط واضحة وشفافة، أو التدخل في ملفات لا تدخل ضمن اختصاصها.
وأكدت أن خصوصية النازحين وكرامتهم وحقوقهم "خطوط حمراء"، مطالبة بوقف أي ممارسات تتجاوز الاختصاص، ووضع ضوابط واضحة لجمع المعلومات وحمايتها وتحديد الجهات المخولة بالوصول إليها.
وفيما يتعلق بالتقليصات اللوجستية، حملت اللجنة قسم اللوجستيات مسؤولية الإجراءات الأخيرة التي تمس القدرات التشغيلية لـ(الأونروا)، رافضة أي قرارات تتعلق بتقليص الخدمات أو إخراج المعدات والقدرات التشغيلية من الخدمة في ظل الحصار والقيود المفروضة على قطاع غزة.
وطالبت اللجنة إدارة (الأونروا) بوقف تقليص الخدمات، وعدم استخدام القرارات الإدارية والمالية ذريعة لإضعاف خدمات الوكالة أو تفريغ ولايتها من مضمونها.
وأكدت أنها لن تقف متفرجة أمام أي سياسة أو قرار من شأنه إضعاف (الأونروا) أو تقليص خدماتها أو المساس بدورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، محملة الإدارات والأقسام المعنية المسؤولية عن تبعات هذه السياسات والإجراءات.
وشددت اللجنة على أن (الأونروا) ليست مجرد خدمات قابلة للتقليص، وإنما تمثل عنواناً لمسؤولية دولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم، معتبرة أن إضعاف خدماتها يساهم عملياً في تقويض ولايتها.