مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

الفقعاوي: حماية الجبهة الداخلية أولوية وطنية في مواجهة مخططات الاحتلال

الرسالة نت - متابعة

أكد الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور وسام الفقعاوي أن الموقف الوطني والمجتمعي المطلوب في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها قطاع غزة يتمثل في حماية الجبهة الداخلية وصون السلم الأهلي، محذرًا من الانجرار وراء دعوات من شأنها تعميق الانقسام والاحتقان الداخلي بما يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الفقعاوي، في مقال له بعنوان "عن الموقف الوطني والمجتمعي المطلوب"، إن الأدبيات الثورية لطالما أكدت أن الثورة ليست فعلًا عفويًا أو عاطفيًا أو مجرد انفجار غضب مؤقت، بل هي فعل واعٍ يستند إلى تحديد دقيق للتناقض الرئيسي والعدو المركزي واتجاه البوصلة السياسية.

وأوضح أن الواقع الاستثنائي الذي يعيشه قطاع غزة في ظل حرب الإبادة والتدمير الممنهج لمقومات الحياة يفرض طرح سؤال جوهري حول الجهة التي ينبغي أن يتوجه إليها الغضب الشعبي، متسائلًا: "هل تحتمل غزة مزيدًا من الاحتقان الداخلي وإضافة معاناة جديدة إلى ما يعانيه المواطنون أصلًا؟".

وانتقد الفقعاوي حملات التحريض التي تستهدف أفراد الأجهزة الشرطية في القطاع، مشيرًا إلى أنهم يتعرضون للاستهداف المباشر من قبل طائرات الاحتلال، ومستغربًا وصول بعض الداعين لما يسمى "ثورة 26 يونيو" إلى حد التهديد بنشر قوائم بأسمائهم.

وأضاف أن التجارب التاريخية أثبتت أن الأوضاع الاستثنائية تتطلب أعلى درجات الحكمة والدقة والحذر، معتبرًا أن أي محاولة لدفع الأوضاع نحو مزيد من الانقسام أو الاحتراب الداخلي لن يستفيد منها سوى الاحتلال الإسرائيلي وأعوانه.

وشدد الكاتب الفلسطيني على أن القوى الوطنية والمجتمعية مطالبة باتخاذ موقف واضح وصريح من هذه الدعوات والجهات التي تقف خلفها، مؤكدًا أن طبيعة المرحلة الراهنة والأهداف المعلنة لبعض تلك التحركات، في ظل ما يتم تداوله حول حصولها على دعم من جهات إسرائيلية، لا تحتمل المواقف الرمادية أو الغامضة.

ورأى الفقعاوي أن المسؤولية الوطنية والتاريخية تفرض على مختلف القوى الفلسطينية التصدي لأي محاولات من شأنها إضعاف الجبهة الداخلية أو المساهمة في تحقيق أهداف العدوان الإسرائيلي، محذرًا من الوصول إلى مرحلة تتحقق فيها بعض أهداف الإبادة الصهيونية بأدوات داخلية.

وأكد أن الموقف الثوري الحقيقي في هذه اللحظة التاريخية لا ينفصل عن تعزيز عوامل الصمود الفلسطيني وحماية السلم الأهلي ووحدة المجتمع، باعتبارها ركائز أساسية في مواجهة العدوان المستمر.

وختم الفقعاوي بالتأكيد على أن توجيه الغضب الشعبي يجب أن يكون نحو مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، الذي وصفه بالسبب الأساسي والمباشر لمعاناة الشعب الفلسطيني، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية إجراء مراجعات سياسية ونقدية جادة للواقع الفلسطيني، بما يراعي حساسية المرحلة التاريخية التي يمر بها الشعب الفلسطيني ويحافظ على وحدته الوطنية وقدرته على الصمود.

بث مباشر