قاعدة إسرائيلية ثانية تشعل التساؤلات في العراق.. من يدير الحرب من قلب الصحراء؟

الرسالة نت-متابعة

كشفت تقارير إعلامية دولية، نقلًا عن مسؤولين عراقيين وإقليميين، عن وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية ثانية في الصحراء الغربية العراقية، قالت إنها استُخدمت لدعم عمليات عسكرية ضد إيران، في تطور يثير جدلًا واسعًا داخل العراق بشأن السيادة والأمن وحدود النفوذ الخارجي في البلاد. 

وبحسب ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن "إسرائيل" أمضت أكثر من عام في إعداد موقع سري داخل العراق لاستخدامه كمنصة دعم لوجستي وعسكري خلال المواجهة مع إيران، بينما أكد مسؤولون عراقيون لاحقًا وجود قاعدة ثانية غير معلنة في الصحراء الغربية. 

تفاصيل الكشف عن القاعدة

التقارير أشارت إلى أن القاعدة الأولى كُشف عنها قرب بلدة النخيب في الأنبار، بعدما صادف راعٍ عراقي يُدعى عواد الشمري نشاطًا عسكريًا غير معتاد في المنطقة، تضمن مروحيات وخيامًا ومدرجًا للطائرات. 
ووفق روايات نقلتها الصحيفة الأمريكية عن أقاربه وشهود محليين، فإن الشمري أبلغ جهات عسكرية عراقية بما شاهده قبل أن تتعرض مركبته لإطلاق نار من مروحية في حادثة أثارت الكثير من علامات الاستفهام. 

ووفق المصادر ذاتها، فإن الموقع كان يُستخدم لدعم عمليات إسرائيلية مرتبطة بالحرب التي شهدتها المنطقة في يونيو/حزيران 2025، والتي استمرت 12 يومًا بين "إسرائيل" وإيران، وشملت عمليات جوية واستخبارية واسعة. 

قاعدة ثانية “غير معلنة”

الجديد في تقرير “نيويورك تايمز”، وفق وسائل إعلام عربية ودولية نقلت عنه، يتمثل في الحديث عن قاعدة إسرائيلية ثانية بقيت بعيدة عن الأضواء لأشهر، وتقع أيضًا في عمق الصحراء الغربية العراقية. 

وأفادت التقارير بأن القاعدتين استخدمتا كمواقع لوجستية متقدمة، تضم مهابط للطائرات ونقاط دعم للعمليات الخاصة، مع معلومات عن وجود فرق إنقاذ ومجموعات كوماندوز تحسبًا لإسقاط طائرات إسرائيلية خلال أي مواجهة مع إيران. 

جدل رسمي وتحقيقات عراقية

الحديث عن قواعد إسرائيلية داخل الأراضي العراقية فجّر موجة من الجدل السياسي والشعبي، خاصة في ظل نفي أمني عراقي سابق لوجود أي تمركز أجنبي دائم في المواقع المشار إليها. 

وفي وقت تحدثت فيه تقارير عن تحركات برلمانية عراقية للتحقيق في طبيعة الأنشطة العسكرية الأجنبية قرب مناطق صحراوية في الأنبار وكربلاء، لا تزال السلطات العراقية تتعامل بحذر مع هذه المزاعم، وسط مخاوف من تحول العراق إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية. 

أبعاد سياسية وأمنية

ويرى مراقبون أن الكشف عن هذه القواعد، إن ثبتت صحته رسميًا، يحمل دلالات خطيرة تتعلق بمدى الاختراق الأمني للصحراء العراقية، كما يعكس حجم التداخل بين الصراع الإسرائيلي الإيراني والجغرافيا العراقية.

كما يسلط الضوء على تصاعد الاعتماد الإسرائيلي على قواعد متقدمة ومواقع غير تقليدية في المنطقة، خاصة بعد التوترات العسكرية الأخيرة مع إيران، وما رافقها من عمليات استخبارية وجوية عابرة للحدود.