إطلاق فريق وطني لمتابعة ملف المفقودين والمختفين قسراً

IMG_7517.png
IMG_7517.png

الرسالة نت - متابعة

 

أعلن وزير العدل الفلسطيني المستشار شرحبيل الزعيم عن انطلاق أعمال “الفريق الوطني لمتابعة ملف المفقودين والمختفين قسراً”، في خطوة رسمية تهدف لمعالجة أحد أكثر الملفات الإنسانية والقانونية تعقيداً في الساحة الفلسطينية.

وأوضح الوزير أن الفريق الوطني يمثل إطاراً مؤسساتياً واسعاً يضم وزارات العدل، الداخلية، الخارجية، الصحة، المالية، والتنمية الاجتماعية، إلى جانب هيئة شؤون الأسرى والنيابة العامة ومجلس القضاء الأعلى.

كما يشارك في الفريق عدد من المؤسسات الحقوقية والأهلية، من بينها نقابة المحامين، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ومؤسسات حقوقية مثل الحق والميزان، إضافة إلى تنسيق مباشر مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وآليات الأمم المتحدة للاستفادة من الخبرات الدولية في ملفات مشابهة بدول مثل العراق وسوريا وكولومبيا وقبرص.

ملف المفقودين والمختفين قسراً

وبحسب وزارة العدل، فإن خطة العمل ستسير على مسارين متوازيين؛ الأول قصير الأمد ويركز على جمع وتوثيق البيانات من الأسرى المحررين والجهات المحلية والدولية ذات الصلة.

أما المسار الثاني فهو طويل الأمد، ويهدف إلى تأسيس جهة وطنية دائمة تعنى بملفات تحديد الهوية عبر فحوصات DNA للجثامين، خصوصاً في حالات المقابر الجماعية، إضافة إلى إبلاغ عائلات المفقودين بالنتائج المؤكدة.

وأكد الوزير أن عمل الفريق لا يقتصر على الجانب الإنساني فقط، بل يشمل أيضاً الجوانب القانونية المرتبطة بحقوق الميراث، وقضايا الأحوال الشخصية للعائلات المتضررة.

نطاق واسع يشمل عقوداً من الفقدان

وأوضح الزعيم أن عمل الفريق لا يقتصر على مرحلة محددة، بل يمتد ليشمل المفقودين خلال عدوان غزة الأخير، والمختفين أثناء محاولات الهجرة عبر البحر، إضافة إلى المحتجزين في ما يعرف بـ“مقابر الأرقام”، وكذلك حالات فقدان تعود إلى عقود سابقة منذ عام 1967.

كما أشار إلى أن الفريق سيعمل على التواصل المباشر مع عائلات المفقودين، مع التحضير لعقد لقاءات مع ذوي الضحايا في قطاع غزة، بهدف توحيد الجهود ومتابعة الملف بشكل منظم.

أرقام صادمة للمفقودين

وبحسب بيانات رسمية، يُقدّر عدد المفقودين الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر 2023 بأكثر من 11,200 شخص، من بينهم آلاف النساء والأطفال، في حين لا يزال عدد كبير منهم تحت الأنقاض أو في عداد المجهولين أو الموقوفين لدى جهات مختلفة.

وفي السياق ذاته، تواصل مؤسسات حقوقية متابعة أسماء لمعتقلين من قطاع غزة، بعد ورود معلومات عن أماكن احتجازهم في عدة سجون ومراكز توقيف، في ظل استمرار الحديث عن حالات إخفاء قسري لعدد من المعتقلين.

ويذكر أن أعلنت مؤسسات حقوقية صباح اليوم، عن تحديد أماكن احتجاز 35 أسيراً من أبناء قطاع غزة داخل سجون الاحتلال، وذلك بعد جهود قانونية ومتابعات حثيثة لمعرفة مصيرهم عقب اعتقالهم خلال الحرب الأخيرة.