أكثر من مليون أوروبي يوقعون عريضة لتعليق اتفاقية الشراكة مع (إسرائيل)

الرسالة نت - متابعة

 

تتابع الأوساط الاقتصادية في دولة الاحتلال (الإسرائيلي) باهتمام متزايد الحراك الشعبي المتصاعد داخل أوروبا، بعد نجاح عريضة أوروبية في جمع أكثر من مليون توقيع تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و(إسرائيل)، والتي تشكل الإطار الأساسي للعلاقات التجارية والثقافية والسياسية بين الطرفين.

وذكرت مجلة "غلوبس" الاقتصادية (الإسرائيلية)،  أن العريضة التي أطلقت ضمن ما يعرف بـ "مبادرة المواطنين الأوروبيين" تجاوزت حتى الآن حاجز 1.1 مليون توقيع من مواطني الاتحاد الأوروبي، الذي يقترب عدد سكانه من 500 مليون نسمة، الأمر الذي يلزم المفوضية الأوروبية بدراسة الطلب والرد عليه وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وأوضح التقرير أن الوصول إلى هذا العدد من التوقيعات يعد خطوة نادرة نسبياً، إذ لم تنجح سوى 16 عريضة فقط خلال السنوات الأربع عشرة الماضية في تجاوز الحد الأدنى المطلوب، وهو مليون توقيع. 

وقد أطلقت المبادرة عدة أحزاب يسارية في البرلمان الأوروبي في يناير الماضي، مطالبة بتعليق اتفاقية الشراكة بسبب العمليات العسكرية (الإسرائيلية) في قطاع غزة.

ويسعى منظمو العريضة إلى جمع 1.5 مليون توقيع لضمان صحة مليون توقيع بعد عملية التدقيق التي تجريها الجهات المختصة في الاتحاد الأوروبي، قبل إحالة المبادرة للنقاش في البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية.

وتستند العريضة إلى ما وصفته بـ "الحجم غير المسبوق للضحايا المدنيين والدمار الواسع في غزة"، بما يشمل استهداف المستشفيات والمرافق الطبية والنزوح الكبير للسكان، متهمة (إسرائيل) بانتهاك قواعد القانون الدولي.

وبحسب التقرير، فإن التوتر بين الاتحاد الأوروبي و(إسرائيل) تصاعد بالفعل خلال خريف العام الماضي، عندما أعلن رئيس المفوضية الأوروبية عن تعليق جزئي لبعض أشكال التعاون بسبب العمليات العسكرية في غزة، إلا أن تعليق الاتفاقية بشكل كامل تعذر بسبب معارضة عدد من الدول الأوروبية.

وأشار التقرير إلى أن ألمانيا وإيطاليا والمجر والنمسا لعبت دوراً رئيسياً في منع اتخاذ إجراءات أشد، حيث شكلت ما وصفه بـ"كتلة مانعة" حالت دون تمرير أي قرار يتطلب موافقة غالبية دول الاتحاد.

ورغم تراجع القضية مؤقتاً بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فإنها عادت مجدداً إلى الواجهة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بما في ذلك الهجمات (الإسرائيلية) في إيران ولبنان.

وفي هذا السياق، أعلنت دول أوروبية عدة مثل إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا نيتها إثارة مسألة تعليق اتفاقية الشراكة خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المرتقب في لوكسمبورغ.

وكان رئيس الوزراء الإسباني قد كرر في أكثر من مناسبة اتهام (إسرائيل) بانتهاك القانون الدولي، داعياً صراحة إلى تعليق اتفاقية الشراكة معها.

كما يثار تساؤل داخل الأوساط الأوروبية حول احتمال تغير مواقف بعض الدول، مثل المجر بعد التغييرات السياسية الأخيرة، وكذلك إيطاليا بعد الرسالة السياسية التي وجهتها رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني عندما أعلنت عدم تجديد اتفاقية التعاون الأمني مع (إسرائيل) الموقعة منذ نحو عقدين.

وفي الوقت نفسه، تتزايد داخل الاتحاد الأوروبي المطالب باتخاذ إجراءات إضافية، من بينها توسيع العقوبات المفروضة على المستوطنين، وربما الانتقال إلى مقاطعة منتجات المستوطنات على مستوى الاتحاد الأوروبي ككل.

وعلى الصعيد الشعبي، تشير المؤشرات إلى تراجع كبير في صورة (إسرائيل) داخل المجتمعات الأوروبية، وهو ما تعكسه حملة التوقيعات الواسعة المطالبة بإعادة النظر في طبيعة العلاقات معها.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير