استشهاد 20 فلسطينياً بانقلاب شاحنة مساعدات في غزة

الرسالة نت - غزة

استُشهد 20 مواطنًا فلسطينيًا، وأُصيب العشرات، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، إثر حادثة انقلاب شاحنة تحمل مساعدات غذائية في المحافظة الوسطى من قطاع غزة، وذلك أثناء تزاحم الأهالي للحصول على المعونات في ظل المجاعة التي تعصف بالقطاع.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان صحفي، إن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" أجبرت الشاحنة على الدخول عبر طرق غير آمنة وغير مؤهلة للمرور، رغم أنها سبق أن تعرضت للقصف ولم تُجرِ أي عمليات إصلاح لها. واعتبر البيان أن الاحتلال تعمّد الزج بالمدنيين في مسارات الموت، ضمن ما وصفه بسياسة "هندسة الفوضى والتجويع".

وأكد البيان أن هذه الحادثة الدامية تأتي في سياق سلوك إجرامي ممنهج، تسبب منذ شهور في استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين خلال محاولتهم الحصول على مساعدات، وسط أوضاع إنسانية كارثية فرضها الحصار والإغلاق المتواصل للمعابر.

وأوضح أن الاحتلال، رغم سماحه المحدود بدخول بعض الشاحنات، يمنع تأمين وصولها لمستحقيها، ويُجبر السائقين على سلوك مسارات مكتظة بالمدنيين الجائعين الذين ينتظرون منذ أسابيع أبسط مقومات الحياة. وهو ما أدى إلى تفشي مشاهد مهاجمة الشاحنات وانتزاع حمولتها، في حالة فوضى يصنعها الاحتلال "عن سبق إصرار وترصّد"، بحسب وصف البيان.

ووصف المكتب الإعلامي هذه السياسات بأنها "جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان" وفق القانون الدولي الإنساني، محملاً الاحتلال الإسرائيلي والدول الداعمة له، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، المسؤولية الكاملة عن تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.

وطالب البيان المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، بالتحرك العاجل لوقف هذه الجريمة، وفرض فتح المعابر بشكل كامل وآمن ومستدام، بما يضمن تدفق المساعدات الغذائية والطبية ووقود الحياة دون عراقيل أو اشتراطات سياسية.

وختم البيان بالتأكيد على أن ما يجري في غزة "تجاوز كل الخطوط الحمراء، ويشكّل فشلًا أخلاقيًا فادحًا في الاستجابة الإنسانية، وتواطؤًا مباشرًا أو غير مباشر في تعميق معاناة أكثر من 2.4 مليون إنسان يعيشون في ظروف إبادة ممنهجة".