أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تعمده في تجويع السكان الفلسطينيين ونشر الفوضى الأمنية، عبر سياسات ممنهجة تتعلق بالمساعدات الإنسانية، والتي تمثّلت اليوم في مشاهد مأساوية جديدة.
وأوضح المكتب في بيان صحفي، أن ما دخل اليوم إلى قطاع غزة لا يتعدى 87 شاحنة مساعدات، تعرّضت غالبيتها للنهب والسرقة، في ظل فوضى متعمدة يكرّسها الاحتلال بتواطؤ مباشر، ما حرم المدنيين من حقهم في الغذاء والدواء.
وأشار البيان إلى أن عملية الإنزال الجوي المحدودة التي نُفذت اليوم، لم تتجاوز حمولتها نصف شاحنة، وسقطت في مناطق حمراء شرق حي التفاح ومحيط جباليا، حيث تتمركز قوات الاحتلال، وهي مناطق لا يمكن للمواطنين الوصول إليها إطلاقاً، ما يجعل الإنزال غير ذي جدوى.
وأضاف أن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة مركبة، بدأت برفض إدخال الشاحنات، ثم استهداف نقاط تأمين المساعدات التي تشرف عليها العشائر والعائلات الفلسطينية، ما أسفر عن استشهاد 11 من عناصر التأمين. وبعد تأكد الاحتلال من قتلهم، سمح بمرور الشاحنات، لتقع فريسة بيد عصابات إجرامية تحت حماية الطائرات المُسيّرة الإسرائيلية والرصاص الحي الذي وُجّه نحو المواطنين.
واعتبر المكتب أن ما يجري هو نموذج واضح لـ "هندسة المجاعة"، إذ يمنع الاحتلال عمداً وصول المساعدات إلى مستودعاتها أو مستحقيها، في انتهاك صارخ لمبادئ العمل الإنساني والقانون الدولي.
وحمل المكتب الإعلامي الحكومي، الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية، المسؤولية الكاملة عن جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والفوضى المفتعلة، مطالباً بتدخل دولي فوري، وآلية أممية نزيهة تضمن توزيع المساعدات بشكل عادل وآمن للمواطنين في قطاع غزة.