أكد حسن خريشة، النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، أن السلطة الفلسطينية اليوم تختلف جذرياً عن السلطة في السابق، قائلاً: “نؤمن أن السلطة واحدة سواء في غزة أو الضفة الغربية، والأراضي جميعها تابعة لها، لكن السلطة اليوم فاقدة للشرعية القانونية والأخلاقية، وهي بحاجة إلى تجديد شرعياتها لأنها لم تعد صحيحة ولا قانونية.”
وأوضح خريشة لـ"الرسالة نت"، أن الحديث عن تسليم السلطة أمر طبيعي في السياق السياسي، مشيراً إلى أن حركة حماس وافقت على تشكيل لجنة إسناد مجتمعية، وهو ما أقرّه الجانب المصري، إلا أن السلطة رفضت ذلك، متسائلاً: “حماس ممنوع تكون في قطاع غزة، ومن لا يزال يراهن على الوهم الأمريكي يريد أن يقود غزة؟”
وشدّد خريشة على أن الحل يكمن في تشكيل لجنة مجتمعية تضم كفاءات تحظى بثقة الشارع الفلسطيني، مؤكداً أن من يقرر مستقبل غزة هم من “قاتلوا وضحوا وقدموا الشهداء، وليس أي طرف آخر.”
وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية حكم إسرائيل لغزة، قال خريشة: “إسرائيل لن تستطيع تحمل كلفة حكم غزة، فهي لم تفعل ذلك في أوج قوتها حين كانت المقاومة أضعف عام 2005، فكيف اليوم؟”
ورفض خريشة أي حديث عن إرسال قوات عربية إلى غزة، مؤكداً أن “من تآمر على غزة لا يجوز أن يحكمها أو أن يُسلَّم له أمرها.”
وفي سياق ملف سلاح المقاومة، قال خريشة: “السلاح بالنسبة للسلطة شيء، لكن بالنسبة لمن يقاتلون وينضمون للثورة ويرغبون بالتحرير، فهو ليس مجرد قطعة حديد، بل تاريخ ودم وذكريات ورفاق وشهداء.”
وأضاف: “تجربتنا مع تسليم السلاح كانت مرة وقاسية، حين قدّم فيليب حبيب وعوداً للفلسطينيين، فسلموا سلاحهم، ثم حدثت مجزرة صبرا وشاتيلا، وأصبح واضحاً أن من يترك سلاحه يضيّع كل شيء. لذا فإن تسليم السلاح مرفوض جملة وتفصيلاً.”
وختم خريشة بالقول: “كل الأصوات الناعقة التي تطالب بتسليم السلاح تسيء إلى نفسها وإلى شعبنا الذي قاتل منذ مئة عام لتثبيت حقه. السلاح لن يبقى إلا مع أصحابه، مع من حموه وقاتلوا وصمدوا.”