الصحة للرسالة: زيادة خطيرة بأعداد الإصابات بسوء التغذية

الرسالة نت- محمود هنية

قال الدكتور سعيد صلاح، المدير الطبي لمستشفى أصدقاء المريض، إن الحالات الخطيرة الناتجة عن سوء التغذية آخذة في التزايد والانتشار، محذرًا من أن استمرار الحصار سيؤدي إلى المزيد من الوفيات، خاصة بين الأطفال وذوي المناعة الضعيفة.

وأكد صلاح، في تصريح خاص لـ"الرسالة نت"، أن الوضع الصحي للأطفال يمرّ بمنعطف خطير، مشيرًا إلى تدهور كبير في حالتهم، وأن استمرار الوضع الراهن يُنذر بكارثة إنسانية حقيقية قد تؤدي إلى وفيات جماعية في صفوف الأطفال.

وأوضح أن المستشفى يستقبل يوميًا حالات متفاقمة من سوء التغذية، بعضها ينتهي بالوفاة، خاصة بين الأطفال والحوامل، في ظل غياب تدخلات غذائية وطبية كافية.

وأضاف أن المستشفى يعمل منذ ستة أشهر على مشروع مستمر يستهدف الأطفال من عمر ستة أشهر حتى خمس سنوات، ويستقبل جميع الحالات دون استثناء، مؤكدًا أن الحالات المتوسطة تُخضع لبرنامج علاجي خاص، فيما تُحال الحالات المتفاقمة إلى المستشفى فورًا لتلقي الرعاية العاجلة نظرًا لخطورة المضاعفات الناتجة عن نقص التغذية.

وتابع: "المجاعة تُلقي بآثارها القاسية على الأمهات المرضعات، فيما تتدهور الأوضاع مع استمرار الحصار ومنع دخول المواد الغذائية. كما أن سوء الوضع البيئي، إلى جانب انتشار الحشرات والقوارض الناتج عن غياب نظام صرف صحي فعّال، يزيد من المخاطر الصحية التي تُهدد الأمهات، وقد يؤدي ذلك إلى الإجهاض."

وبيّن د. صلاح أن مركز علاج سوء التغذية في المستشفى يُجري تقييمًا شاملًا للحالة التغذوية للأطفال، ويقدم المواد الغذائية العلاجية للحالات المتوسطة والشديدة، بما يسهم تدريجيًا في استعادة صحتهم.

واختتم تصريحه بالقول: "أنشأنا مركزًا مختصًا بسوء التغذية لمواجهة هذه الكارثة الصحية، لكن استمرار الحصار ومنع دخول الغذاء يجعل السيطرة على الوضع أمرًا بالغ الصعوبة."

وأشار إلى أن المركز يقوم بتشخيص الحالات وصرف الأغذية المناسبة لها، في محاولة لاستعادة عافيتهم.

وخلال الحرب المستمرة، توفي نحو 57 طفلًا نتيجة سوء التغذية والمجاعة التي اجتاحت القطاع، بفعل سياسة الحصار والإغلاق التي تفرضها سلطات الاحتلال على السكان.
 

.