تفاعل عالمي مذهل مع وسم #عندما_تأتي_حماس_لزيارتي_وعائلتي

غزة _ خاص الرسالة نت 

شهد وسم  #When_Hamas_Visits_My_Family (#عندما_تأتي_حماس_لزيارتي_وعائلتي) انتشارًا عالميا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث استطاع الناشطون تحويل تعليق استفزازي إلى حملة تضامن دولية مع القضية الفلسطينية، متجاوزة نطاق الردود العفوية إلى موجة تضامنية ضخمة.

بداية القصة: من تعليق فردي إلى حملة عالمية

جاءت الشرارة الأولى عندما ردّت مدونة إسرائيلية تُدعى "مالو" على الناشطة الأيرلندية "جوردز" بتعليق يحمل طابعًا تهديديًا: "في انتظار زيارة حماس لك ولعائلتك." بدلاً من أن يُضعف هذا التعليق موقف جوردز، تحوّل إلى مادة للسخرية الجماعية، حيث بدأ الناشطون بنشر تغريدات تحمل الوسم ذاته، تعبيرًا عن دعمهم لحركة المقاومة الفلسطينية، وتحويل التهديد إلى رسالة ترحيب رمزية.

موجة تفاعل واسعة ومتنوعة

سرعان ما اجتاح الوسم منصات التواصل، حيث تجاوز عدد المشاركين فيه 37 مليون شخص، مما يعكس حجم التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية، خاصة في ظل العدوان المستمر على غزة. 

وقد برزت عدة أنماط من التفاعل مع الوسم:

1. رسائل الضيافة الرمزية:

نشر الناشطون صورًا لأشهر الأطعمة التقليدية في بلدانهم، مرفقة بتعليقات ترحب بزيارة حماس وتؤكد دعمهم للمقاومة الفلسطينية.

من اليابان إلى الأرجنتين، شارك المستخدمون بصور الأرز، المعكرونة، الشاي، والمعجنات المحلية في إطار دعم رمزي.

2. استخدام رموز المقاومة:

قام البعض بارتداء القمصان الحمراء بالمثلث المقلوب، وهو رمز تستخدمه كتائب القسام، الذراع العسكرية لحماس.

نشر آخرون صورًا لكوفيات فلسطينية ولافتات تحمل عبارات دعم للمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

3. الرسائل السياسية والتاريخية:

الناشط الياباني توتون أكيموتو كتب: "أرتدي مثل هؤلاء اللاعبين اليابانيين لإظهار دعمي لحق الفلسطينيين، بما في ذلك النضال المسلح ضد الاحتلال."

آخرون أشاروا إلى التاريخ الاستعماري للدول الغربية، مؤكدين أن دعمهم للقضية الفلسطينية ينبع من فهمهم لمعاناة الشعوب المستعمرة سابقًا.

لماذا اكتسب الوسم هذا الزخم؟

1. رد فعل عكسي على الاستفزاز:

عادةً، يتم استخدام التعليقات المشابهة لتخويف المؤيدين للقضية الفلسطينية، إلا أن الناشطين قلبوا المعادلة وحوّلوها إلى موجة دعم واسعة.

2. البعد العالمي للقضية الفلسطينية:

التفاعل الواسع لم يقتصر على العرب والمسلمين، بل شمل متضامنين من دول غربية وآسيوية، مما يعكس امتداد القضية الفلسطينية إلى المستوى الإنساني الدولي.

3. تنامي قوة التأثير الرقمي في مواجهة الدعاية الإسرائيلية:

شهدت السنوات الأخيرة تحولًا في ميزان التأثير الإعلامي، حيث أصبح للرأي العام على الإنترنت دورٌ كبيرٌ في مواجهة الروايات الإسرائيلية التقليدية.


التداعيات والرسائل السياسية

ساهم الوسم في تسليط الضوء مجددًا على شرعية المقاومة الفلسطينية، وخلق نقاشًا واسعًا حول ازدواجية المعايير الغربية في توصيف المقاومة بالإرهاب. كما أظهر أن القضية الفلسطينية ما زالت تحظى بتأييد واسع، رغم محاولات شيطنة الحركات المقاومة.

إلى جانب ذلك، يعكس هذا التفاعل فشل الاستراتيجية الإسرائيلية في إسكات الأصوات الداعمة لفلسطين عبر حملات التشويه، حيث أصبح التضامن مع غزة أقوى، خصوصًا مع تزايد الوعي العالمي بانتهاكات الاحتلال.

ويمثل وسم #عندما_تأتي_حماس_لزيارتي_وعائلتي نموذجًا بارزًا على كيفية تحويل التهديدات إلى فرصة لتعزيز التضامن مع فلسطين. ما حدث يكشف عن تعاظم الوعي العالمي بالحق الفلسطيني، ورفض سياسات الاحتلال في قمع الأصوات المؤيدة له.